نقل الأخبار الكاذبة عبر وسائل التواصل إثم

التاريخ: 15 مايو، 2017 الكاتب:

لا يجوز التساهل في نقل الأخبار والأحكام والقصص التي لم تثبت بنص صريح صحيح من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بذلك، ولا يجوز نشرها في وسائل التواصل الاجتماعية ولا تداولها ولا تكرارها، ومن فعل ذلك أثم إثماً عظيماً.

لنعمل في الدنيا وفق إرادة الله تعالى، ولتكن تصرفاتنا مرضية له حتى نسلم في سفرنا إلى الآخرة.

 الإيمان باليوم الآخر يجعل الدنيا في نظر المؤمن كجناح بعوضة، لا قيمة لها، لأنه يؤمن أنه مهما طال عمره، ومهما عاش في هذه الدنيا فإنه مفارقها ومدركه الموت، إنه لا يخرج من الدنيا وسعتها إلا بشيء يسير من الحنوط والكفن.

 ليكن الإيمان مؤثراً في قلوبنا وجوارحنا، وليكن شعارنا {إنما المؤمنون إخوة} حتى لا يقف أحدنا يوم القيامة موقف المفلس، إذ يأتي بكثير صلاة وصيام والصالحات، ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا، فيُعطى الكل من حسناته، وخيراته، وكأنه يعطيها لمن عاداه في الدنيا وآذاه.

ليكن الإيمان بالله واليوم الآخر دافعاً نحو الإحساس بمآسي إخواننا الذين تربطنا بهم روابط الدين، ولنقدم لهم ما تجود به أنفسنا طيبة، ولنؤثرهم على أنفسنا في جزء مما عندنا؛ حتى تدوم الألفة والأخوة الإيمانية نابضة في مجتمعاتنا الإسلامية.

 

تركيز على المسؤولية

 إن تشريعات الإسلام تركز على مسؤولية الإنسان وعلى متابعته ومراقبته في الدنيا والآخرة، حتى يكون صالحاً بكل ما تحمل الكلمة من معنى الصلاح، صالحاً في نفسه، وصالحاً في مجتمعه وصالحاً لتعمير الكون والاستخلاف في الأرض للأخوة الإيمانية، صالحاً للأخوة الإنسانية، قائماً بالقسط والعدل وقال إن هذا جزء من العقائد العظيمة التي جاء بها الإسلام.

 

معنى الإيمان بالآخرة

إن الإيمان باليوم الآخر يركز على مسؤولية الإنسان مسؤولية تامة عن تصرفاته القولية والفعلية والعملية، وأنها لا تنتهي في الدنيا وإنما تتصل باليوم الآخر من حيث الجزاء الأوفى والثواب.

إن الإيمان باليوم الآخر يشمل الإيمان بالبعث والنشور، والإحياء وأن الله تعالى يحيي الكائنات كلها، وأنه يحيي الإنسان بعد موته، وأن يحشرهم إليه جميعاً، ويشفع الرسول صلى الله عليه وسلم شفاعته العظمى، ثم توضع موازين القسط والعدالة، فلا تظلم نفس شيئاً، وإن كان مثقال حبة من خردل، ثم يقسم الناس إلى فريقين؛ فريق في الجنة، وفريق في السعير، وغير ذلك مما هو في عالم الغيب.

 لا يجوز أن ينسب إلى عالم الغيب ما لم يثبت بدليل شرعي ثابت صحيح، حتى لا يجوز الاعتماد على الأحاديث الضعيفة في التحدث عما هو غيب وما يكون في الجنة من نعيم وما يكون في النار من جحيم، وليس للعقل سبيل إلى اكتشاف ذلك، بل العقل حجة في إثبات ذلك اليوم ودالٌّ عليه.