كيف يعالج القرآن قضية المرأة

By :

القره داغي يشارك بمحاضرة  في أعمال معهد الأسرة الدولي

كيف يعالج القرآن قضية المرأة

شارك فضيلة الشيخ الدكتور علي القره داغي الأمين العام للاتحاد العالم لعلماء المسلمين في أعمال معهد الأسرة الدولي التابع للاتحاد العالمي للمنظمات الأهلية في العالم الإسلامي المنعقدة في مدينة اسطنبول التركية، وألقى فضيلته محاضرة عن فقه الأسرة  بين خلالها على عدة مبادئ كمنهجية للعمل في قضية الأسرة والمرأة

حيث أكد فضيلته على أن رد الفعل لن يحقق أهدافنا أبدا بل علينا بالفعل والتخطيط والعمل،  كما يجب علينا أن ننتقل من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم  بأن نتقدم ونواجه ونقدم اطروحات وأفكار بديلة

 كما استنكر فضيلته خطاب التخويف لأن الإسلام محفوظ قال تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر:  (9) والإسلام واجه الحضارات وأخذ منها الكثير وأعطى الكثير وهو باقي بثوابته من خلال القرآن والسنة،  فلذلك ينبغي علينا الا نخاف أبدا من مواجهة الحضارات المختلفة، كما يجب علينا أن نتمسك بالمنهج النبوي قال تعالى  (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) الجمعة : (2) الكتاب هو الوحي والنقل ، والحكمة ما ينتجه العقل والتجارب، وهذه عظمة الدين حيث جاء الدين الإسلامي لاستخلاف الإنسان

وأكد فضيلته على الاهتمام  بالخطاب الفطري وهو خطاب إسلامي صحيح والفطري أي البحث عن المشاركة وتساءل فضيلته ما لذي نشترك فيه مع الآخر قال تعالى (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (سبأ : 24)

كيف يعالج القرآن قضية المرأة

كما تساءل فضيلته  كيف يعالج القرآن قضية المرأة  حيث أصل القرآن الكريم الفكر المتعادل المتوازن ومهد الجانب النظري والعملي لقبول المجتمع لكل حقوق المرأة في مجتمع كانت المرأة فيها متاعا ً وكذلك في الحضارات السابقة ، من خلال إزالة الشبهات المثارة عن المرأة وهي حوالي عشر شبهات أهمها أن المرأة هي المسؤولة عن خروج سيدنا آدم عليه السلام  من الجنة حيث بين القرآن الكريم بأن السبب الأساسي هو سيدنا آدم  قال تعالى (وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ )  طه : (121) ثم بعد ذلك أسند الفعل لكليهما، وهذه القضية موجودة في جميع الديانات، الشبهة الثانية وهي أن المرأة هي المسؤولة عن مسألة الذكر والأنثى بنص القرآن الكريم قال تعالى (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى) النجم :  45 وهذا ما أثبته العلم الحديث مؤخرا.  

وأضاف فضيلته  بعد إزالة الشبهات بدأ القرآن الكريم يمهد إثبات الخصائص الجميلة في المرأة والذي يؤكد على خطأ من يدعي أن المرأة لا تصلح للحكم قال تعال (وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) النمل:  (44) ولم يقل وأسلمت لأجل سليمان وهذا يؤكد عامل العزة والكرامة والقوة وغيرها من القصص القرآنية التي وردت لبيان شخصية المرأة وقدرتها وصلاحيتها

وأشار فضيلته إلى تنزيل الأحكام والتشريعات المحققة لهذا التوازن حيث أكد القرآن الكريم لأول مرة في تاريخ الانسانية أن رضاء المرأة مثل رضاء الرجل ومشورة المرأة مثل مشورة الرجل قال تعالى (فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا) البقرة: 233)  أي فطاما للولد، فإذا  كان بأمر واحد منهما فهناك جناح ، والتشاور والتراضي ايضا تعني المشاركة التي تدل على المساواة.

المصدر :  الاتحاد


اترك تعليق