القره داغي يشارك في فعاليات ندوة تفعيل المقاصد في تدبير المال العام ومقاومة الفساد

بواسطة :

التنمية الشاملة في الإسلام منظومة متكاملة ومترابطة

القره داغي يشارك في فعاليات ندوة تفعيل المقاصد في تدبير المال العام ومقاومة الفساد

التنمية الشاملة في الإسلام منظومة متكاملة ومترابطة، حيث تشمل تنمية داخل الانسان وخارجه كما تشمل التنمية الفكرية والعلمية والتقنية والسياسية والتشريعية ، بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية، بل ان التنمية تنطلق من كرامة الإنسان وحقوقه وحريته.

جاء ذلك في الندوة التي شارك فيها فضيلة الشيخ الدكتور علي القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول تفعيل المقاصد في مجال تدبير المال العام ومقاومة الفساد والتي نظمها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (فرع تونس) بالتعاون مع المركز العالمي للبحوث والاستشارات العلمية بتونس، والمنتدى العالمي للوسطية، ومن المقرر استمرارها على مدار يومين السبت 25 والاحد 26 يناير 2020

وقال فضيلته أن موضوع هذه الندوة التي نناقشه اليوم في هذه البلد العزيز علينا بأهله الكرام، والعريق بتاريخه العظيم، وسبقه في المكارم والثورة على الطغاة، وحكمته في التعامل مع الأحداث تلكم هي تونس الخضراء، يعد موضوعاً مصيريا لامتنا الإسلامية، قضية التنمية والفساد، قضية الحضارة أو التخلف، قضية النزاهة والشفافية أو قضية النهب لثروات الشعوب الكادحة قضية الفقر المدقع للشعوب، والغنى المفرط للطبقة الحاكمة قضية الحروب الداخلية المدمرة لأجل امتصاص ثروات امتنا وامتصاص دمائها، ايضا قضية الفساد الأخلاقي المرتبط بالفساد السياسي

 وأكد فضيلته إلى أنه يجب علينا جميعا السعي الجاد للوصول إلى المنهاج الموصل إلى أهداف أمتنا   بل مقاصد ديننا المتمثلة في العمران والحضارة وخدمة الانسان

ولذلك فإن التنمية الشاملة في الاسلام منظومة متكاملة ومترابطة، حيث تشمل تنمية داخل الانسان وخارجه كما تشمل التنمية الفكرية والعلمية والتقنية والسياسية والتشريعية بالإضافة الى التنمية الاقتصادية، بل ان التنمية تنطلق من كرامة الانسان وحقوقه وحريته قال تعالى {‏‏اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [‏العلق‏:‏ 3 - 5‏]‏‏.‏ ، اقرأ تعنى قراءة شاملة لكل ما يدور حول الانسان من الكون داخله وباطنه وظاهره، والإنسان والمجتمع ومكوناته، ولكن يجب ان تكون هذه القراءة باسم الرب حتى لا تطغى ، وفي ظل كرامة الانسان لأنها بدونها لن تكون قراءة حرة مبدعة قادرة على استخراج خيرات الارض، وتحقيق الرفاهية للامة

كما أشار الى أن  تحقيق التنمية الشاملة انما تتحقق بثلاثة امور اساسية وهي :

اولا : توفير شروط التنمية من إصلاح النظام التعليمي وبقية الأنظمة الاجتماعية، وذلك لن يتحقق بكماله الا من خلال الحكم الرشيد والنظام السياسي الذي يجعل الاصلاح الشامل قضيته الأولى.

ثانيا : القضاء على الفساد بجميع أنواعه الفساد السياسي والفساد المالي والاقتصادي والفساد الاداري والفساد البيئي ، فلا يوجد مرض أخطر من الفساد، ولا مصيبة على الأمة أعظم منه ولا حرب مدمرة أدهى وأمر من الفساد، ولذلك لا نجد في الاسلام عقوبة أشد من عقوبة الفساد في الارض قال تعالى (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) المائدة: 33 ، فهؤلاء الفاسدون المفسدون يجب تطهير الارض منهم، ولا نكتفي بقتلهم، بل بصلبهم ليكونوا عبرة لم يعتبر.

ثالثا : وضع خطة استراتيجية تنطلق من العناية بالإنسان بتعليمه والاهتمام بصحته وحقوقه والارتقاء به إلى التنمية الاقتصادية والعلمية والتقنية والاجتماعية والحضارية.

وأكد فضيلته ان معظم التجاب البشرية الناجحة نراها انها كانت على هذه الاسس، واليوم نحن في العالم الإسلامي وبخاصة الدول المتحررة من الظلم والطغيان أمامنا فرصة كبيرة لتحقيق تنمية شاملة وتقدم علمي وحضاري وصناعي، ولدينا مقومات ذلك وموجهاته ومكوناته ، ومن اهمها :

1 - أن هذه الدول تحررت من الظلم والطغيان والاستبداد والدكتاتورية وعليه فإن أحد أهم شروط التنمية قد تحققت

2 – أمامنا تجارب عظيمة قديمة وجديدة، منها تجربة الخليفة عمر بن عبد العزيز الذى قضى على الفقر، وأوصل المجتمع خلال أقل من ثلاث سنوات إلى مجتمع تمام الكفاية ، بل أن ديننا أعظم حافز على التنمية والعمران والحضارة والاستخلاف ولديه أقوى تشريع في محاربة الفساد الشامل

3 – الاتحاد على المبادئ والثوابت التي تحمى امتنا مهما اختلفنا، فعلينا ان نرجع الى الحوار البناء لأن الصراعاة  تحول دون أي تقدم أو تنمية شاملة قال تعالى {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [سبأ 24

4 – الانطلاقة الكبرى  نحو التنمية من خلال خطة استراتيجية شاملة بعيد المدى.

 

 

 


اترك تعليق