الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يستنكر إعدام الشباب بغير حق في مصر

By :

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يستنكر إعدام الشباب بغير حق في مصر

ويؤكد أن إزهاق الأرواح البريئة وإسالة الدماء المعصومة من أكبر الكبائر

وينبه على أن انحراف المؤسسات الدينية يعد مشاركة في الدماء المعصومة وتوسيعا لرقعة الإلحاد والفتنة

وينكر على القضاة مسلكهم في الحكم بالأحكام الظالمة الباغية، ويعتبرهم مشاركين أصليين في إزهاق هذه الأرواح

                           ويثمن مواقف الهيئات الحقوقية العالمية التي أدانت الإعدامات الظالمة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد،،

فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين تلقى ببالغ الحزن والأسف خبر إعدام تسعة من شباب مصر الأبرياء الذين أقدمت السلطات المصرية على إعدامهم بعد أن أكرهتهم على الاعتراف بالقتل تحت سياط التعذيب والصعق بالكهرباء، كما جاء في حديثهم أمام المحكمة، وقام بإعدام آخرين قبل هؤلاء؛ حيث أقدم هذا النظام – وفق منظمات حقوقية - على إصدار (2532) حكمًا قضائيًّا بالإعدام في قضايا جنائية وسياسية منذ 2013م، ونفذ أحكاما بالإعدام بحق أكثر من 170 شخصا على الأقل في الفترة 2013-2018م، حتى جاء عام 2019م ليشهد هذا التصعيد الخطير بإعدام تسعة من زهرة شباب مصر يوم الأربعاء 20 فيفري 2019م، وستة قبلهم، مما جعل الإعدامات السياسية الانتقامية في عهد هذا النظام هي الأكبر في تاريخ مصر.

وإن اتحاد العلماء يؤكد على أن إسالة الدماء المعصومة، وإزهاق الأرواح بغير حق من أكبر الكبائر؛ لقول الله تعالى: "وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا". [النساء: 93]. وقوله: "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا". [المائدة: 32]. وقوله عز شأنه: "وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ ۖ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا". [الإسراء: 33].

ويحذر اتحاد العلماء المؤسسات الدينية من أن سعيها في عون الظلم والبغي هو انحراف وانقلاب على رسالتها المقدسة، ونشر للفتنة بين المسلمين في دينهم، وأنها بذلك مشاركة في هذه الدماء ومسئولة عن هذه الأرواح

ويثمن اتحاد العلماء مواقف الهيئات الحقوقية الدولية والمحلية التي رفضت هذه الإعدامات وأدانتها، مثل: موقف المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وموقف منظمة العفو الدولية، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، وجمعية القضاة التونسيين، وغيرها، ويعتبر هذه المواقف منها مواقف حق وعدل وانتصار لحقوق الإنسان وحماية لها.

 

{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) } [إبراهيم: 42] {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 227[

 

20 جمادى الآخرة 1440هـ الموافق 25 فبراير 2019م

 

 

أ.د علي محيي الدين القره داغي                                    أ.د. أحمد عبد السلام الريسونى

رئيس الاتحاد                                                   الأمين العام                                                              


اترك تعليق