بيان جمعية العلماء في نقاطه الأساسية...

By : جمعية العلماء

 

﴿هَٰذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾[سورة إبراهيم، الآية 52].
أيها الشعب الجزائري المسلم
ها أنت ذا تدخل الأسبوع الثاني من حراكك السلمي العظيم الذي شغلت به الدنيا وبهرت به العالم، وأفصحت به عن هويتك الأصيلة، ومعدنك النفيس، وتطلعك المشروع نحو غد أفضل.
وإن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين لتسجل من موقع الراصد المعايش المتتبع، والدارس المقدِّر، والناصح الأمين:
1- رفض دعوات العصيان المدني الذي تدعو إليه جهات خفية لما له من آثار غير محمودة على الحراك الشعبي، واستعجال مجاف للسنن لقطف الثمرة، ومغامرة غير محسوبة العواقب بالنظر لآثاره السيئة على الشعب نفسه، وعلى الحراك السلمي الذي بلّغ رسالة الشعب للسلطة والعالم.
2- ونحن إذ ندعو شعبنا إلى الاستمرار في هذا الحراك السلمي الحضاري، فإننا نُعلم السلطات في ذات الوقت أن الغليان يزداد، والسخط يمتد وينتشر، وسياسة الصمت والتجاهل والالتفاف على مطالب الشعب، ستؤدي لا محالة إلى العصيان، والعنف، والانفلات الذي لا تحمد عواقبه، ولن يكون في مصلحة أحد، وقد يجرنا إلى عشرية الماضي لا قدّر الله، التي من أسبابها التعنت ورفض الحوار.
3- إن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين تدعو السلطة القائمة إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية في هذا الجو المشحون، والظرف الخطير، قبل فوات الأوان، بإعلان اجراءات فورية قد تكون كفيلة بتهدئة المواطنين، وإرساء قواعد الخروج من الأزمة منها إلغاء العهدة الخامسة، وفتح حوار سياسي جاد، وتحرير وسائل الإعلام من الرقابة والتضييق.
4- إن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، ترفض رفضا مطلقا أي تدخل أجنبي من أي طرف كان، في هذه الأزمة التي هي أزمة سياسية جزائرية داخلية.
5- إن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين التي هي منبر الأمة وروحها ووجدانها، والتي تقف على مسافة واحدة من الجميع، قد أعدت مبادرة جامعة متكاملة للخروج من الأزمة، تجمع وترأب الصدع، وهي على أتم الأهبة لعرضها ومناقشتها.

﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾[سورة هود، الآية 88].


اترك تعليق