وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ"

By : أ . د صلاح سلطان

هذه من الخاص الذي يراد به العام فرسول الله صلى الله عليه وسلم هو أول المسلمين قاطبة زمانا ومكانا، وبعده كل مسلم مطالب أن يختار لنفسه المكان الأول، وهذه الآية تخاطب بضرورة الواقع قوماً قليلين ممن لا يرضون إلا

ونحن أناسٌ لا توسطَ بيننا لنا الصدرُ دون العالمين أو القبر"،

فهؤلاء في طفولتهم العرفاء في كتاتيب حفظ القرآن، وهم الأوائل دائماً في مدارسهم وجامعاتهم، هم "أوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" في بر الآباء والأمهات والأرحام والأصدقاء،

هم " أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" إحساناً إلى جيرانهم حتى لو كانوا غير مسلمين،

هم " أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" في الكسب والإنفاق فليسوا عالة على غيرهم، بل " يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّـهِ"،

هم "أوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" في مقام الدعاة بالحسنى، والغزاة بالقوة "وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّـهِ وَعَدُوَّكُمْ"

هم " أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" في دماثة أخلاقهم، ورفعة مكارمهم، وسمو نبلهم،

هم " أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" في تريضهم وتسابقهم وتفكههم،

هم " أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ" في كل برٍّ وخير يحبه الله ورسوله والمؤمنون.


اترك تعليق