الريسوني: اختيارات المغاربة لا تؤسس تعصبا أو ضيق صدر ولم تفرض فرضا

التاريخ: 5 ديسمبر، 2017 الكاتب:

قال العلامة المقاصدي الدكتور أحمد الريسوني الاختيارات المغربية الأربعة كانت تعبيرا صادقا وموفقا عما عليه أهل المغرب في دينهم وتدينهم ومذهبيتهم الفقهية والسلوكية.

وقصد الريسوني؛ خلال محاضرة ألقاها في افتتاح سلسلة سبيل الفلاح الجمعة الماضية بالرباط بعنوان "الاختيارات المغربية في التدين والتمذهب"، بالاختيارات المغربية كلا من المذهب المالكي وقراءة الإمام نافع ومذهب الإمام الأشعري في العقيدة وعلم الكلام وطريقة الإمام الجنيد في التربية والتزكية والسلوك أو التصوف.

وعلل العلامة المقاصدي بتسمية اختيارات بدلا من ثوابت أنه مقصود، لأن الاختيارات أفضل لعنصر جوهري وهي أنها طواعية عن وعي وبصيرة وإرادة والثوابت قد تكون كذلك وقد تكون مفروضة .

وأشار الريسوني إلى أن أهل المغرب وعلماءهم ودعاتهم اختاروا عن بينة وعن وعي وعن بصيرة ولم يفرض عليهم ذلك أحد رغم وجود اختيارات أخرى في الإسلام في التدين وفي التمذهب معتبرة ومقدرة وقريبة وشبيهة.

وأوضح نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن الأمة الإسلامية تقريبا في معظمها وخاصة أهل السنة والجماعة التفوا جميعا حول مذاهب فقهية أربعة والمذهب المالكي هو واحد منها وكلها مقدرة ومعتبرة ومعترف بها ومحترمة وأئمتها أجلاء تحترمهم الأمة كلها. وكذلك التصوف السني شاع وعم العالم الإسلامي كله قديما وحديثا على تفاوتات وتموجات. وكذلك في العقيدة أو المذهب أو المنهج العقدي التفتت الأمة على خيارات وتوجهات متقاربة في الأمور الجوهرية والأساسية وتختلف في بعض المنهجيات وبعض الفروع.

وألمح الريسوني إلى أن المغاربة اختاروا هذه الاختيارات الأربعة مساوية من حيث التواتر والصحة ولو اختاروا اختيارات أخرى لكانوا مسلمين على ما يرام، هي اختيارات ليست اضطرارية لا محيد عنها فلا تؤسس تعصبا أو ضيق صدر، فهي اختيرت عن بصيرة ووعي ولم تأتي صدفة ولم تفرض بالسيف أو بشيء فرضا.

وأضاف عضو المكتب التنفيذي للحركة أن المقصود أن الاختيارات مغربية هو أن المغرب في التاريخ الفقهي والعلمي بالدرجة الأولى والسياسي بالدرجة الثانية تتركز محطاته وقلاعه وعواصمه الكبرى في القيروان بتونس ثم الأندلس وخاصة عاصمتها العلمية الكبرى قرطبة والمغرب التي تراوحت عاصمتها العلمية بين مراكش وفاس وتلمسان فهذه أكبر العواصم العلمية في تاريخ المنطقة وما بينهما. وشمال إفريقيا باستثناء مصر التي توجد ضمن المشرق حول هذه المناطق نتحدث في هذه المناطق عن الاختيارات المغربية، ولكن أيضا في عمق هذا الوصف المغربي يوجد المغرب الأقصى وله وزن كبير فيما علميا ومذهبيا ودينيا.