آخر الأخبار

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يناشد الأمة الإسلامية التحرك العاجل لإنقاذ أهل غزة من الإبادة والمجاعة والكارثة الإنسانية المتفاقمة (بيان)

شارك المقال على :

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى: ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾ [الأنفال: 72]، وقال سبحانه: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ..﴾ [النساء: 75]، وقال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، وقال جل وعلا: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: 10].

يتوجه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الأمة الإسلامية بجميع مكوناتهم القادة والمسؤولين والعلماء والإعلاميين، وأهل الخير والإحسان بنداء عاجل، مستغيثًا بالله تعالى أولًا، ثم داعيًا كل قادر إلى القيام بواجبه تجاه أهلنا في غزة، الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، تتفاقم يومًا بعد يوم، حتى أصبحت معاناتهم أشد مما كانت عليه في مراحل سابقة.

فتمر على أهل غزة أحوال عصيبة؛ فلا مأوى آمنا يؤويهم، ولا سقف يحميهم، ولا ملابس كافية تدفئ أجساد أطفالهم، ولا أغطية تقيهم قسوة الحياة، فضلًا عن شحّ الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية.

وإخوانكم في غزة والضفة يستصرخون الأمة وينادون أهل المروءة والنجدة، فهل من مجيب؟ وهل من مغيث يخفف عنهم شيئًا من آلامهم ومعاناتهم؟.

وانطلاقًا من واجب النصرة، وإحياءً لمعاني المؤاخاة والتكافل التي أرساها الإسلام، وقد تبنى الاتحاد “مشروع المؤاخاة”، والذي يقوم على أن تتبنى كل أسرة ميسورة أو قادرة، في أي بلد من بلدان العالم، أسرةً من أهل غزة أو من المهجّرين في الضفة الغربية، فتكون لها عونًا وسندًا بما تستطيع من دعم مادي أو معنوي أو اجتماعي، حتى يشعر المنكوبون أنهم ليسوا وحدهم في مواجهة هذه المحنة.

إن مشروع المؤاخاة ليس مجرد دعم مالي عابر، بل هو رسالة أخوة حقيقية، تجسد معنى قول النبي ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، رواه البخاري ومسلم، وتعيد إحياء روابط الأمة ووحدتها في أوقات الشدائد والأزمات.

ومن هنا فإننا نهيب بكل مسلم، وبكل صاحب قلب حي، أن يبذل ما يستطيع من مال، أو جهد، أو دعاء، أو دعم، وأن يسهم في مشروع المؤاخاة أو غيره من أبواب الخير، تخفيفًا لمعاناة إخوانه، وأداءً لواجب الأخوة والإيمان.

قال تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [البقرة: 110].

ونؤكد على ان واجب الدول الاسلامية والعربية ان تقوم بإنقاذهم بكل الوسائل المتاحة، وإلا فهم مسؤولون أمام الله تعالى ثم أمام أمتهم.

نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرفع البلاء عن أهل غزة والضفة، وأن يفرج كربهم، ويجبر كسرهم، ويؤمن خوفهم، ويطعم جائعهم، ويكسو عاريهم، ويشفي مريضهم، ويرحم شهداءهم، ويعجل لهم بالفرج والنصر والتمكين، كما نتضرع إلى الله تعالى أن يهلك الصهاينة المحتلين المجرمين ومن عاونهم، ويجعلهم عبرة لمن يعتبر يا عزيز ويا حي ويا قيوم.

حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الدوحة: ٢١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

الموافق: 7 يونيو 2026م

د. علي محمد الصلابي                           أ. د. علي محيي الدين القره داغي

   الأمين العام                                                              الرئيس

+ posts

أخبار ذات صلة

أُمنا هاجر في مشهد الذبح.. الغائبة الحاضرة وصناعة الجيل المؤمن

أُمنا هاجر في مشهد الذبح.. الغائبة الحاضرة وصناعة الجيل المؤمن

ذاكرةٌ أقدمُ من الكلمات

ذاكرةٌ أقدمُ من الكلمات (سورة الفاتحة سبب إسلامِ المحامي البرازيلي