آخر الأخبار

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعزي في وفاة الشيخ محمد بن علي الآنسي ويستذكر مآثره العلمية والدعوية

شارك المقال على :

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعزي في وفاة الشيخ محمد بن علي الآنسي ويستذكر مآثره العلمية والدعوية

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ۝ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ۝ وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ صدق الله العظيم [الفجر: 27-30].

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، يتقدم الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الداعية والمربي الفاضل الشيخ محمد بن علي الآنسي -رحمه الله تعالى- وإلى تلامذته ومحبيه وأبناء اليمن كافة، في وفاته بمدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، بعد معاناة طويلة مع المرض، قضاها صابرًا محتسبًا.

وبوفاة الشيخ الآنسي، فقدت الساحة الدعوية والعلمية في اليمن أحد أبرز رموزها، وعلمًا من أعلام الدعوة والإصلاح والتربية، الذين أفنوا أعمارهم في خدمة دين الله تعالى، ونشر العلم النافع، وتوجيه الناس إلى سبيل الخير والاعتدال والاستقامة.

وقد عُرف الشيخ محمد بن علي الآنسي -رحمه الله- خطيبًا مفوّهًا وداعيةً مؤثرًا، اشتهر بخطبه ودروسه ومحاضراته التي لامست القلوب والعقول، وكان من أبرز خطباء جامع المشهد بمدينة صنعاء، حيث حمل رسالة الدعوة بصدق وإخلاص، وجعل من منبره منارةً للتوجيه والإرشاد، ومنبرًا لقول الحق، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الفضيلة والإصلاح.

كما عُرف الراحل الكريم بحسن الخلق، وسعة الصدر، وحكمة الداعية المربي، فكان قدوةً طيبةً في سلوكه وأخلاقه، قريبًا من الناس، حريصًا على مصالحهم، ساعيًا في إصلاح ذات البين، ناشرًا لقيم المحبة والتسامح والتعاون بين أفراد المجتمع.

وقد كرّس الشيخ الراحل حياته للعمل الدعوي والتربوي والخيري، وأسهم إسهامًا بارزًا في تربية أجيال من الشباب وطلاب العلم، الذين نهلوا من علمه واستفادوا من توجيهاته ومواعظه، فكان مربّيًا قبل أن يكون خطيبًا، وصاحب رسالةٍ إصلاحيةٍ تركت أثرًا طيبًا في نفوس من عرفوه واستمعوا إليه.

وخلال مسيرته المباركة، قدّم الشيخ الآنسي عشرات الخطب والدروس والمحاضرات والبرامج التوجيهية التي انتفع بها الآلاف داخل اليمن وخارجها، وأسهم من خلالها في ترسيخ معاني الإيمان والوسطية والاعتدال، وتعزيز الوعي الديني والتربوي، والدعوة إلى التمسك بالقيم الإسلامية السمحة.

وإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو يستذكر سيرة الفقيد العطرة ومناقبه الكريمة، ليشيد بما قدّمه من جهود مباركة في ميادين الدعوة والإصلاح والتربية والعمل الخيري، وما خلّفه من أثر علمي ودعوي باقٍ في تلامذته ومحبيه وكل من انتفع بعلمه، سائلاً الله تعالى أن يجعل ذلك كله في موازين حسناته يوم يلقاه.

ويتقدم الاتحاد بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى إخوانه وتلامذته ومحبيه، وإلى العلماء والدعاة وأبناء الشعب اليمني كافة، في هذا المصاب الأليم، سائلًا الله سبحانه أن يعظم أجرهم، وأن يجبر مصابهم، وأن يرزقهم الصبر والسلوان.

نسأل الله تعالى أن يتغمد الشيخ محمد بن علي الآنسي بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يكرم نزله، ويوسع مدخله، وأن يجعل ما قدمه من علمٍ نافعٍ ودعوةٍ صادقةٍ وتربيةٍ مباركةٍ صدقةً جاريةً له إلى يوم الدين، وأن يجزيه خير الجزاء على ما بذل من جهود في خدمة الإسلام والمسلمين.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

الدوحة: ٢٣ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

الموافق: 9 يونيو 2026م

د. علي محمد الصلابي                           أ. د. علي محيي الدين القره داغي

   الأمين العام                                                              الرئيس

+ posts

أخبار ذات صلة

برنامج «تحسين عبادة الصلاة» ينطلق في ترنقانو الماليزية بمشاركة 102 من الأيتام

افتتح مدير مؤسسة الدعوة الّإسلامية الماليزية (YADIM ) بولاية ترنقانو،