الاتحاد ينعي المؤرخ العلامة الدكتور عبد الرحمن الحجى رحمه الله

بواسطة :

الاتحاد ينعي المؤرخ العلامة الدكتور عبد الرحمن الحجى رحمه الله

"يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

فقد تلقينا بقلوب مفعمة بالرضا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة العلامة المؤرخ العراقي الدكتور عبدالرحمن علي الحجي، أستاذ التاريخ الإسلامي والأندلسي وحضارته في العديد من الجامعات، وأحد مؤسسي جامعة الإمارات العربية المتحدة وعميد أسبق لكلية العلوم الإنسانية بها، وأحد كتَّاب "المجتمع" الكبار.

ولد رحمه الله في قضاء المقدادية إحدى مدن محافظة ديالي بالعراق،درس الابتدائية والمتوسطة والثانوية في المقدادية ، حصل على الليسانس في اللغة العربية وآدابها والدراسات الإسلامية من كلية دار العلوم في جامعة القاهرة، وحصل على الدكتوراه في العلاقات الدبلوماسية الأندلسية مع أوروبا الغربية من جامعة كمبردج في بريطانيا عام 1966م، ثم نال درجة استاذية من جامعة بغداد عام 1979م

عمل الفقيد في كثير من البلدان والعواصم العربية حيث عمل أستاذاً بقسم التاريخ، كلية الآداب، جامعة بغداد،وجامعة الرياض جامعة الملك سعود، وجامعة الإمارات، جامعة الكويت، وجامعة صنعاء، اليمن وغيرها من الجامعات

كما عمل رحمه الله  أستاذاً زائراً في العديد من الجامعات والمعاهد وإعداد بحوث وتقديم دورات في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي والأندلسي.

كانت له مشاركات عديدة متنوعة –بدول عربية لا سيما الخليجية وبالذات في دولة الإمارات العربية المتحدة- في إعداد اللوائح العامة والخاصة وإعداد المناهج الدراسية للمراحل الثانوية والجامعية عموماً ومناهج الاجتماعيات خصوصاً لا سيما التاريخ والحضارة، كذلك إعداد مناهج خاصة لكليات الطالبات فيما يتعلق بالمواد الاجتماعية

قام رحمه الله بتقديم دراسات وبحوث أُلقيت خلال العديد من المؤتمرات العلمية والعالمية في بلدان أوروبية وعربية، أُلقيت فيها وفي مراكزها محاضرات، نشر بعضها

كان له خبرة كبيرة في الاشتغال بالمخطوطات العربيــة في عدد من الدول العربيــة والإسلامية والأوروبية،كما كان له اهتمام مباشر ومركّز بالآثار الأندلسية عموماً والتراث في الخليج، لا سيما الإمارات، مع اهتمام قديم وواضح ومركّز بهذا التاريخ، سيما المواجهات بين أبناء الإمارات والمستعمر البرتغالي.

 للفقيد يرحمه الله أكثر من 20 كتاباً بين تأليف وتحقيق، وقد غدا العديد منها مقررات جامعية ومعاهد إعداد المعلمين، ومراجع لمختلف المراحل الدراسية

 

وقد فقدت الأمة الإسلامية عالما من علمائها المخلصين الأفاضل نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب

 

 

أ . د علي القره داغي                أ . د أحمد الريسونى

الامين العام                الرئيس

 


اترك تعليق