الاتحاد ينعي الداعيةُ الهندي المهتدي ماسْتَرْ محمَّد عامِر رحمه الله

بواسطة :

يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"

الاتحاد ينعي  الداعيةُ الهندي المهتدي ماسْتَرْ محمَّد عامِر رحمه الله

 

فقد تلقينا بقلوب مفعمة بالرضا بقضاء الله وقدره نبأ وفاة الداعيةُ الهندي المهتدي ماسْتَرْ محمَّد عامِر رحمه الله، الذي نذر نفسَه لنشر الإسلام والدعوة إلى التوحيد والتحذيرِ من الشِّرْك، بعد أن شرح اللهُ صدرَه للإسلام وهو في فراش الموت، وفقد الأطباءُ أملَهم في عِلاجه، وأكَّدوا بموته بعد أشهرٍ، فبقي على فِراش المرض يُصارِع الموتَ ويلوم نفسَه على مشاركته في هدم (المسجد البابَرِيّ)

وُلِدَ - رحمه الله تعالى - في بيتٍ هندوسيٍّ في ولاية "هَرْيَانَهْ" في شمالي الهند ، ونشأ وتَرَعْرَعَ في بيئةٍ هندوسيةٍ متعصّبةٍ، وبعد تخرُّجِه في إحدى الجامعات الهندية بشهادة الماجستير في علوم السياسة ثم في الأدب الإنجليزي؛ انْضَمَّ إلى مُنظَّمة "آر أيس أيس" الهندوسية (المتطرّفة المعروفة بعدائها للإسلام والمسلمين)، حيث تشرَّب بالبُغْض والكراهية للإسلام.

وفي عام 1992م عندما استولى الهندوسُ المتطرِّفون على "المسجد البابَرِيّ" (الذي بناه الإمبراطورُ المغوليُّ المسلمُ "محمَّد بابَرْ" في القرن السَّادس عشر الميلادي) وقاموا بهدمه؛ كان هذا الرجلُ في مقدِّمتهم، إذْ هو أوّلُ مَن صَعِدَ على قُبَّة المسجد وضَرَب عليها بالْمِعْوَل، ثم تَبِعَه الآخرون.

فأصبح بذلك بطلاً عند الهندوس المتطرّفين في الهند، لكنَّه سُرعان ما دخل في حالة كآبةٍ شديدةٍ، وأُصيب بأمراضٍ معضلةٍ أنهكت جسدَه وخارَتْ قُوَاه

ثم شرح اللهُ صدرَه للإسلام وهو في فراش الموت ، وبعد أيامٍ من اهتدائه إلى الدِّين الحنيف؛ شُفي بجميع الأمراض المهلكة وعاد إلى سِيرته الأولى من الصِّحّة والنَّشاط، فقرَّر منذ ذلك اليوم أن يُوقِف نفسَه لنشر الإسلام والدعوة إلى التوحيد والتحذيرِ من الشِّرْك،

 كما قرَّر رحمه الله  أن يَبْنِيَ مئةَ مسجدٍ في المناطق التي لا تُوجَد فيها المساجدُ ليكون بذلك كَفّارة عن مشاركته اللوَّامة الخبيثة في هدم (المسجد البابَرِيّ) حيث بَنَى في غضون عشرين عاماً سِتّةً وتسعين مسجداً في مختلف مناطق البلاد، كما أسلم على يديه في هذه المُدَّةِ عشراتٌ من الهندوس المتطرِّفين، ومنهم سبعةُ وعشرين شخصاً مِمَّن شارَكَ معه في هدم "المسجد البابَرِيّ".

وقد فقدت الأمة الإسلامية داعية من دعاتها المخلصين الأفاضل نسأل الله العلي القدير أن يغفر له ويرحمه رحمة واسعة ويعفو عنه، ويجزيه خير الجزاء، ويكرم نزله، ويدخله جنة الفردوس، ويحشره مع النبيين والصديقين وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه وزملاءه الصبر والسلوان إنه نعم المولى ونعم المجيب

 

أ . د علي القره داغي                                   أ. د أحمد الريسوني

الأمين العام                                                      الرئيس


اترك تعليق