العمل في الإسلام مكانته، ضوابطه، وآثاره
بقلم: أ.د/ محمد دمان ذبيح
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين ثم أما بعد.
إن الأمم حضاريا، وتاريخيا تقاس بمدى احترامها للعمل، وبمدى سعيها، واجتهادها لتحقيق أعلى درجات الرقي، والازدهار في كافة المجالات، والميادين، وبالتالي فالأمة التي لا تقوم بعملها كما ينبغي، أو بتعبير آخر لا تقوم بواجب الإعمار في الأرض، فهي أمة ميتة، ولن تستطيع بأي حال من الأحوال أن تحقق الاستقرار المنشود على مستوى جميع الأصعدة.
ومن هذا المنطلق سأحاول بإذن الله تعالى في هذه المقال المتواضع أن نتعرف على العمل، وما يتعلق به من مكانة، وضوابط، وآثار في الشريعة الإسلامية، وذلك كما يلي:
المحور الأول: تعريف العمل
أولا: العمل في اللغة
المهنة، والصنعة، والحرفة، والفعل من عمل عملا أي فعل فعلا عن قصد، والجمع أعمال، وأعمله، واستعمله غيره طلب إليه العمل، واعتمل أي عمل بنفسه، وأعمل رأيه، والعملة أي العاملون بأيديهم، والعامل على الصدقة الذي يسعى إلى جمعها، وقال آخرون: هو إحداث أمر قولا كان، أو فعلا، بالجارحة، أو القلب.[1]
ثانيا: العمل في الاصطلاح
كل جهد يقوم به الفرد، سواء أكان هذا الجهد جسميا، أو فكريا، شريطة أن يتماشى مع تعاليم، وضوابط الشريعة الإسلامية.[2]
المحور الثاني: مكانة العمل في الإسلام
العمل في الإسلام يعد من أفضل أنواع العبادات، ومن أعظم الواجبات التي يجب على الفرد المسلم القيام بها على أكمل وجه ، قال الله تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [التوبة: 105]، وقال أيضا: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وإليه النشور﴾ [الملك: 15]، وقال أيضا: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون﴾ [الجمعة: 10]، وعن كعب بن عجرة رضي الله عنه قال: مر على النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- رجلٌ فرأى أصحابُ النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- من جلَدِه ونشاطِه فقالوا: يا رسولَ اللهِ لو كان هذا في سبيلِ اللهِ؟! فقال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: “إنْ كان خرج يسعى على ولدِه صغارًا فهو في سبيلِ اللهِ, وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيلِ اللهِ ,وإنْ كان يسعى على نفسِه يعفُّها فهو في سبيلِ اللهِ، وإنْ كان خرج يسعى رياءً، ومفاخرةً فهو في سبيلِ الشيطانِ.”[3]، وقال أيضا: “لَأَنْ يأخذَ أحدُكم حَبلَه، فيأتيَ بحُزمة الحطب على ظهره، فيبيعَها، فيكُفَّ اللهُ بها وجهَه خيرٌ له مِن أن يسألَ الناس، أعطَوْه أو منعُوه”[4]، وقال أيضا: “على كُلِّ مُسلِمٍ صَدَقةٌ، فقالوا: يا نَبيَّ اللهِ، فمَن لم يَجِدْ؟ قال: يَعمَلُ بيَدِه، فيَنفَعُ نَفسَه ويَتَصَدَّقُ، قالوا: فإن لم يَجِدْ؟ قال: يُعينُ ذا الحاجةِ المَلهوفَ، قالوا: فإن لم يَجِدْ؟ قال: فليَعمَلْ بالمَعروفِ، وليُمسِكْ عَنِ الشَّرِّ؛ فإنَّها له صَدَقةٌ “[5]، وقال أيضا : ” ما أكلَ أحدٌ طعامًا قطُّ ، خيرًا من أنْ يأكلَ من عمَلِ يدِهِ وإنَّ نبيَّ اللهِ داودَ كان يأكلُ من عمَلِ يدِهِ”.[6]
ومما يدل أيضا على مكانة العمل في الإسلام، نجد أن كلمة العمل في القرآن الكريم من أكثر الكلمات ورودا فيه، حيث ذكرت كلمة عمل 19 مرة، وكلمة عملوا 73 مرة، وتعملون 83 مرة، ويعملون 56 مرة، وأعمالهم 27 مرة، ويعمل 14 مرة، هذا فضلا عن بقية المشتقات التي ذكرت مرات أقل مثل عملت، أعمل، يعمل، عملا، عملكم، أعمالكم، أعمالنا، عامل، عاملون، عاملين، ويصل مجموع هذه الإشارات إلى ما يقارب 359 مرة.[7]
وعندما ننظر إلى سيرة صفوة الخلق الأنبياء، والمرسلين عليهم الصلاة السلام نجد كل واحد منهم له حرفة، أو مهنة معينة، فمثلا قد كان آدم عليه السلام يمتهن الزراعة، والفلاحة، وكان إدريس عليه السلام خياطا، وكان نوح، وزكريا عليهما السلام يعملان بالنجارة، وكان إبراهيم عليه السلام يمتهن البناء، والتشييد، وكان إسماعيل عليه السلام مع الصيد، وهذا صالح عليه السلام مع تربية الإبل، ورعيها، وكان محمد، وموسى عليهما السلام يعملان بالتجارة، إلى جانب رعي الأغنام، وداوود عليه السلام كان يعمل بالحدادة، وصناعة الدروع، ويوسف عليه السلام كان يعمل قيما على خزائن مصر، وعيسى عليه السلام كان يمتهن الطب، وإلى غير ذلك من الأمثلة في هذا الباب، وهذا حتى يعلموا البشرية قيمة العمل، وأن الاعتماد على الذات من أعظم سمات الشخصية العظيمة، والمتميزة.
وإلى جانب صفوة الخلق عليهم الصلاة والسلام، فقد كان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم جميعا يعملون في حرف، ومهن متعددة، فهذا أبو بكر رضي الله عنه كان تاجرا، وكان يقول: “ لقد علم قومي أن حرفتي لم تكن تعجز عن مئونة أهلي، وشغلت بأمر المسلمين فسيأكل آل أبي بكر من هذا المال، ويحترف للمسلمين فيه.”[8]
وكان الفاروق رضي الله عنه يمتهن الرعي، والتجارة، وكان يقول: “إنِّي لأرى الرَّجل فيُعجبني، فأسأل: ألَه مهنة؟ فإن قيل: لا، سقط مِن عيني.”[9]
وكان عثمان بن عفان رضي الله عنه تاجرا، وكان عثمان بن طلحة رضي الله عنه خياطا، وكان خباب بن الأرت رضي الله عنه حدادا، وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه راعيا للغنم، وكان الزبير بن العوام رضي الله عنه خياطا، وتاجرا، وكان عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه تاجرا، وإلى غير ذلك من النماذج الرائعة التي جسدها الصحابة رضي الله تعالى عنهم في مجال العمل، والكسب الحلال.
المحور الثالث: ضوابط العمل في الإسلام
لكي يكون العمل مشروعا فقد وضع الإسلام العديد من الضوابط التي يجب أن يلتزم بها المسلم أثناء قيامه بعمله مهما كان نوعه، ومن أبرز هذه الضوابط مايلي:
أولا: مشروعية العمل
يجب أن يكون العمل في ذاته مباحا، فلا يجوز العمل في المحرمات مثل تجارة الخمور، والمخدرات، وغيرها من الأعمال غير المشروعة لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، ولقوله -صلى الله عليه وسلم: “مَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنَ السُّحْتِ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ”[10].
ثانيا: الالتزام بأخلاقيات العمل
وذلك مثل الإتقان، وأداء العمل على أكمل وجه، الأمانة المهنية، وعدم الخيانة، لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27]، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: “إنَّ اللهَ تعالى يُحِبُّ إذا عمِلَ أحدُكمْ عملًا أنْ يُتقِنَهُ”[11].
ثالثا: خلو العمل من المعاملات المحرمة
أي الابتعاد عن وسائل الكسب غير المشروعة مثل الغرر، الربا، القمار، الغش، التدليس، السرقة، التطفيف في الوزن والمكيال، والرشوة، والنجش، وغيرها من المحرمات لقوله تعالى: ﴿ولَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188]، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ” مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا “[12].
رابعا: الرضا التام بين جميع الأطراف
ذلك لأن التراضي كما معلوم هو أساس جميع العقود، والمعاملات لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: “البَيِّعانِ بالخيارِ ما لَم يَتَفَرَّقا، فإن صَدَقا وبَيَّنا بورِك لهما في بَيعِهما، وإن كَذَبا وكَتَما مُحِقَ بَرَكةُ بَيعِهما.”[13]
خامسا: عدم إلحاق الضرر بالآخرين
أي يجب ألا يتضمن العمل، أو الكسب استغلالا لحاجة الناس، أو احتكارا للسلع برفع أسعارها، أو أي شكل من أشكال الظلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: “لا ضرر ولاضرار“[14]، ويقول أيضا: “المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلِمُه ولا يُسلِمُه مَن كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجتِه ومَن فرَّج عن مسلمٍ كُربةً فرَّج اللهُ بها عنه كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ ومَن ستَر مسلمًا ستَره اللهُ يومَ القيامةِ “[15].
سادسا: تحقيق النفع العام
والنفع العام بمفهومه الشرعي لا يقتصر فقط على الأفراد، والمجتمعات، بل حتى على البيئة كالحفاظ عليها، وعدم تلويثها، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِين﴾ [الأعراف: 56]، وقال أيضا: ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ [البقرة: 205].
ومن الجدير بالذكر هنا، وتوضيحا أكثر لما سبق فإن القاعدة العامة في الكسب تتمثل في أن الإسلام لا يبيح لأبنائه أن يكتسبوا المال كيفما شاءوا، وبأي طرق أرادوا؛ بل هو يفرق لهم بين الطرق المشروعة وغير المشروعة لاكتساب المعاش؛ نظرًا إلى المصلحة الجماعية، وهذا التفريق يقوم على المبدأ الكلي القائل بأن جميع الطرق لاكتساب المال التي لا يحصل المنفعة فيها لفرد إلا بخسارة غيره؛ غير مشروعة، وأن الطرق التي يتبادل فيها الأفراد المنفعة فيما بينهم بالتراضي والعدل مشروعة.
وهذا المبدأ يبينه قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا﴾ [النساء:29-30]، فقد شرطت هذه الآية مشروعة التجارة بأمرين:
الأول: أن تكون هذه التجارة عن تراض بين الفريقين.
الثاني: ألا تكون منفعة فريق قائمة على خسارة الفريق الثاني.
وذلك ما يوضحه ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ﴾ من هذه الآية، وقد فسّره المفسرون على معنيين ينطبق كل منهما على هذا المقام، فالمعنى الأول: أن لا يقتل بعضكم بعضا.
والمعنى الثاني: أن لا تقتلوا أنفسكم بأي ديكم، فمؤدى هذه الآية على كل حال: أن كل من يضر غيره لمنفعته الشخصية فكأنه ينزف دمه ولا يفتح طريق الهلاك إلا على نفسه في نهاية الأمر. فالسرقة، والارتشاء، والقمار، والغرر، والخديعة، والتدليس، والربا، وكثير غيرها من طرق الكسب يوجد فيها كل من هذين السببين لعدم المشروعية، وإذا كان يوجد في بعضها شرط التراضي، فإنه يعوزه الشرط الذي يتضمنه قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ﴾.[16]
المحور الرابع: آثار العمل المشروع
تترتب عن العمل، أو الكسب المشروع العديد من الآثار الإيجابية، نذكر منها مايلي:
أولا: الآثار الإيمانية والفردية
- استجابة الدعاء وقبول الطاعات
أكل الحلال شرط أساسي لقبول الأعمال الصالحة، والكسب الطيب يضمن استجابة الدعاء، وطمأنينة القلب.
- راحة البال والسكينة
كسب الرزق الحلال بجهد، وعرق يمنح الإنسان عزة نفس، وراحة من تأنيب الضمير، أو الخوف من المساءلة القانونية.
- البركة في الرزق
المال الحلال يطرح الله فيه البركة، فيكفي صاحبه، ويغنيه، ويثمر في حياته.
ثانيا: الآثار الاجتماعية
- نشر الألفة والمحبة
الكسب الحلال يمنع الحسد، والحقد بين أفراد المجتمع، حيث يدرك الجميع أن الأموال تأتي عبر قنوات عادلة تعتمد على السعي الحثيث، والجاد.
- بناء أسر مستقرة
الإنفاق على الأهل من مال طيب يساهم في تنشئة ذرية صالحة، ومستقيمة.
- دعم التكافل
يتيح المال المشروع لأصحابه أداء حقوق العباد، كصلة الرحم، والصدقة، ومساعدة المحتاجين، مما يقوي الروابط الاجتماعية.
ثالثا: الآثار الاقتصادية والتنموية
- تحفيز الإنتاج والابتكار
السعي للكسب ينهي البطالة، ويعزز استغلال الطاقات، والموارد بشكل فعال.
- استقرار الأسواق
التعامل بالوسائل المشروعة كالبيع، والشراء دون غش، أو احتكار يمنع التضخم، ويحمي حقوق المستهلكين، والمستثمرين.
- جذب الاستثمارات وبناء اقتصاد قوي
- دعم المشاريع المشروعة، والنزيهة يعزز النمو الاقتصادي، ويجذب الاستثمارات الخارجية، ويُحسّن من سمعة الدولة ماليا.[17]
وأخيرا يمكن القول:
– أن العمل في الإسلام له مكانة خاصة، وهو نوع من العبادة لله تعالى، وبه تحقق الأمة مجدها، وعزها، وبه تصل إلى مصاف المجتمعات المتقدمة، والمتحضرة.
_ هناك العديد من الضوابط التي وضعتها الشريعة الإسلامية لكي يكون العمل، أو الكسب مشروعا، ومن هذه الضوابط: مشروعية العمل، خلو العمل من المعاملات المحرمة، والرضا التام بين جميع الأطراف.
– للعمل المشروع، أو الكسب الحلال آثار عدة تنعكس إيجابا على مستوى جميع الأصعدة.
وبالتالي أرى من الضرورة القصوى أن نتعاون جميعا على توعية المجتمع بأهمية العمل المشروع، والكسب الطيب، وهذا من خلال كل المؤسسات الفاعلة في المجتمع مثل الأسرة، المسجد، المدرسة، الإعلام، وغيرها من المؤسسات التي ممكن أن تلعب دورا مهما في تحقيق هذا الهدف المنشود.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* ملحوظة: جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
** الهوامش
[1] للمزيد انظر: ابن منظور، لسان العرب ، ج10، ص : 283.
[2] فاخر عاقل، التربية قديمها وحديثها، ص : 345 بتصرف.
[3] أخرجه الطبراني برقم 282.
[4] رواه البخاري برقم 1471.
[5] رواه البخاري برقم 1445.
[6] رواه البخاري برقم 2072.
[7] محمد فؤاد عبد الباقي ، المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ، ص : 483.
[8] ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري ، ج04 ,ص : 365.
[9] ابن الجوزي ، تاريح عمر بن الخطاب ، ص : 202.
[10] المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 141) 7164.
[11] أخرجه البيقهي برقم 4929.
[12] أخرجه الطبراني برقم 993.
[13] رواه البخاري برقم 2079.
[14] أخرجه الحاكم برقم 2345.
[15] رواه البخاري برقم 2442.
[16] يوسف القرضاوي ، الحلال والحرام في الإسلام ، ص : 141 ومابعدها.
[17] الكسب المشروع ، https://www.google.com/search، تاريخ التصفح 3/ 6/ 2026.
