آخر الأخبار

شؤم الغرور!!

Picture of الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين

شارك المقال على :

شؤم الغرور!!

بقلم: د. ونيس المبروك – عضو مجلس أمناء الاتحاد

 

من أقبح الأخلاق وأكثرها تأثيراً على سائر سلوك الإنسان ، خلق الغرور!

الغرور خلقٌ  ُمركّبٌ، .. ومُولِدٌ،… ومُعقدٌ في آنٍ واحد.

مركبٌ ؛ لأنه خليط بين الكبر، والعجب، والجهل النسبي، والتجبر، والعناد.

وهو مولِد – بكسر اللام – لأنه يُنتجُ آفاتٍ متنوعة، تتناسل وتتكاثر.

وهو مُعقد؛ لأن صاحبه قلّما يتفطن إليه، أويعترف به، بل عادة ما يعزو نصحَ الناصحين؛ أنه سوء تقدير لمواهبه، وعدم اعتراف بمنزلته، وقصورٍعن بلوغ شأوه.

والغرور- عافانا الله وإياكم – إن أصابَ الحاكمَ ، صنع منه الدكتاتورَالمستبد.

وإن أصاب الزوجَ جعل منه العشيرَ النَكِد.

وإن أصاب الزوجة جعل منها الرفيقَ الناشِز.

وإن أصاب التاجر صنع منه المحتكرَالحاسد.

وإن أصاب طالب العلم ، حجب عنه المعارف، وأحاط مسلكه بقلة أدبٍ في ثوب ناصح، ولسانٍ جارح في ثوب ناقد.

والغرور شأنه شأن سائر الأخلاق؛ له دَرَكاتٍ ومجالات وتجلّيات ، فقد يكون سوانحَ عابرة ، فإذا ما أُهملت صارت مسلكاً ظاهرا، فإن استحكمت صارت سجية وخلقا راسخاً.

والموفق هو من رزقه اللهُ تعالى نوراً و بصيرة، تكشف له تشكُلات هذه البذرة السيئة قبل أن تمتد جذوُرها في شِعاب القلب.

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

الهند: حيث يصان الحيوان ويذبح الإنسان

إن المشكلة الحقيقية ليست في احترام الحيوان، فالرحمة بالحيوان خلق

الصلاة وتأثيرها في القيم الأخلاقية

الصلاة تربى الإنسان خلقياً وعقلياً، فهي تربط الإنسان بالله، كما

برنامج «تحسين عبادة الصلاة» ينطلق في ترنقانو الماليزية بمشاركة 102 من الأيتام

برنامج «تحسين عبادة الصلاة» ينطلق في ترنقانو الماليزية بمشاركة 102