آخر الأخبار

من شُعَب الإيمان (30/ 30) أن نُحْسِنَ إلى العُمَّال والخدم!

شارك المقال على :

من شُعَب الإيمان (30/ 30)

أن نُحْسِنَ إلى العُمَّال والخدم!

إن الله تعالى رفع الخلق فوق بعض درجات؛ لتستقيم الحياة، ويتبادل الناس المنافع، ولو كنا جميعًا على درجة واحدة من العلم، والجاه، والثروة … إلخ: لأنف كل واحد أن يخدم نده، ولتعطلت الحياة، ووقفت دورتُها، بل كان من لطف الله ورحمته: أن يتفاوت الناس؛ في المعرفة، والتدين، والمهارات، وغير ذلك من أوجه التغاير.

قال تعالى. {أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} أي ليكون كلٌ منهم مسخرًا للآخر، ويخدم بعضهم بعضًا، لينتظم أمر الحياة قال الصاوي: إن القصد من جعل الناس متفاوتين في الرزق، لينتفع بعضهم ببعض، ولو كانوا سواءً في جميع الأحوال لم يخدم أحدٌ أحدًا، فيفضي إلى خراب العالم وفساد نظامه.

ومن هنا جاءت الوصايا الإسلامية بوجوب الإحسان إلى الضعفاء؛ من العُمال البسطاء، والخدم في البيوت أو المؤسسات، وأصحاب المهن المتواضعة؛ لأن أحوج الناس إلى رحمتك من قلدك الله أمره من العمال والمستضعفين والمستخدمين، قال صلى الله عليه وسلم: «إِخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ»

وفي الحديث الصحيح: «مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ»

فالرفق الرفق بهؤلاء المستضعفين؛ لعل الله تعالى يرفق بنا!

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ (مِحْرَابُ التَّدَبُّرِ: قُطُوفٌ مِنْ خَوَاطِرِ الجُزْءِ

لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد تنظم ندوة دولية بعنوان «هجرة النبي ﷺ: بناء وتجديد»

تنظم لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ندوة

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

100%