آخر الأخبار

الشيخ / محمد الغزالي رحمه الله .

شارك المقال على :

عقيدة المسلم : . . .

الشيخ / محمد الغزالي رحمه الله .
قال الشاب : ألم تقرأ العقيدة الطحاوية ؟ قلت : أوصي المسلمين أن يقرأوا القرآن ، وألا يعملوا عقولهم في اكتناه المغيبات التي يستحيل كنهها ، كذلك فعل سلفهم الصالح فأفلح .
قال الشاب : كتابك عقيدة المسلم ؟ قلت : قررت فيه ما سمعت الآن .
قال : إنه يتجه مع مذهب السلف ولكنك تبعت في ترتيب العقائد منهج أبي الحسن الأشعري وهو مؤول منحرف . . قلت : رحم الله أبا الحسن وابن تيمية . . كلاهما خدم الإسلام جهده ، وغفر الله لهما ما يمكن أن يكون قد وقع في كلامهم من خطأ .
اسمع يا بني : لماذا تحيون الخصومات العلمية القديمة ؟ كانت هذه الخصومات ودولة الإسلام ممدودة السلطة ، خفيفة الضرر . إنكم اليوم تجددونها ودولة الإسلام ضعيفة ، بل لا دولة له ، فلم تعيدونها جذعة ، وتسكبون عليها من النفط ما يزيدها ضرامآ ؟ ! .
وجهوا الأمة إلى كتاب ربها وسنة نبيها ، وأشغلوهم بما اشتغل به سلفنا الأول ، اشتغل بالجهاد في سبيل الله فاعتز وساد ، مع ملاحظة أنهم كانوا يحررون غيرهم ، أما نحن فمكلفون بتحرير أنفسنا .
قال الشاب وهو يتململ : حسبناك من السلف ! ! قلت : إن الانتماء إلى السلف شرف أتقاصر دونه وفي الوقت نفسه أحرص عليه ، لقد جئت تسألني عن قضية لو سئل عليها الأصحاب – رضي الله عنهم – لسكتوا .
واغلب الظن أنك تود لو تعثرت في الإجابة حتى تتخذني غرضآ ، أنت ومن وراءك ، فلتعلم أن طهر النفس أرجح عند الله من إدراك الصواب .
ليس سلفيآ من يجهل دعائم الإصلاح الخلقي والاجتماعي والسياسي كما جاء بها الإسلام ، وأعلى رايتها السلف ، ثم يجري هنا وهناك مذكيأ الخلاف في قضايا تجاوزها العصر الحاضر ، ورأى الخوض فيها مضيعة للوقت .
أما كان حسبنا منهج القرآن العزيز في تعليم العقائد ؟

كتاب هموم داعية

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ (مِحْرَابُ التَّدَبُّرِ: قُطُوفٌ مِنْ خَوَاطِرِ الجُزْءِ

لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد تنظم ندوة دولية بعنوان «هجرة النبي ﷺ: بناء وتجديد»

تنظم لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ندوة

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

100%