آخر الأخبار

القره داغي يشارك في مؤتمر الاقتصاد الدائري في ظل الاقتصاد الإسلامي

شارك المقال على :

الاقتصاد الدائري ينسجم ويتفق مع الفكر الاقتصادي الإسلامي من حيث رعاية المجتمع ومصالحه

القره داغي يشارك في مؤتمر الاقتصاد الدائري في ظل الاقتصاد الإسلامي

إن الأرض حسب الحقائق القرآنية أُمّ الإنسان ومبدؤه ومرجعه، وأصله، وأن الكون بمجموعه صالح لا خلل فيه، وأنشئ على نظام بديع رائع، وأنه مهيأ لهذا الإنسان وإسعاده، وفيه جميع عناصر الخير والصلاح والبركات.

جاء ذلك في المحاضرة الذي القاها فضيلة الشيخ الدكتور علي القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في المؤتمر الدولي للتمويل الاسلامي (الاقتصاد الدائري نحو استراتيجية ماليه مؤثرة ومستدامة وقائمة على القيم ) بمركز الاقتصاد والتمويل الاسلامي التابع  لكلية الدراسات لإسلامية بجامعة حمد بن خليفة الدوحة – قطر

وقال فضيلته أن مفهوم الاقتصاد الدائري بأبسط أشكاله يسعى لتصحيح إعادة تصميم خطوط الإنتاج وتقليل وخفض تكاليفها، وتوجيه وترشيد ممارسات المستهلكين والانماط الاستهلاكية، وحماية الكون والبيئة من الآثار السلبية الناتجة من تراكم النفايات وتلوث الهواء

وأشار فضيلته الى أن الاقتصاد الدائري يستهدف مجموعة من الأهداف الكبيرة والغايات النبيلة من أهمها : الاستفادة من النفايات والمخالفات بأقصى قدر ممكن من خلال إعادة ما يمكن تصنيعه وتدويره، السعي لتطوير مفهوم عملية الإعادة والتدوير بمنتهى الجودة والابداع، توجيه المصانع نحو صناعة ما يمكن إعادة تصنيعه من خلال الانتاج من مواد خام صالحة للإعادة والتدير والإصلاح والابتعاد عن ما يؤول الى نفايات ومخالفات لا يمكن إعادة تدويرها، غرث ثقافة خدمة المجتمع وأن الجميع شركاء في الأرض وأن الأرض للجميع

وبين فضيلته موقف الإسلام من الاقتصاد الدائري وأنه ليس موقف رد الفعل، ولا موقف معالجة المرض والمشكلة فحسب، بل موقف أصيل ومبدئي يتجلى في المبادئ الأساسية الأتية التي تؤصل الاقتصاد الدائري وهي حقائق ومبادئ قرآنية حول الكون والبيئة يتجلى من خلالها الحرص على الحفاظ على البيئة وتحقيق التوازن بين مكوناتها، الهدف الاسمى للاقتصاد الاسلامي (الاقتصاد الموزون) والعمل على توضيح العلاقة بين مفهوم الاقتصاد الدائري وتحقيق مبدأ الإصلاح الشامل ودرء الفساد ومنع الضرر والإضرار والإيذاء، بالإضافة إلى نصوص شرعية تدل على الحفاظ على جميع الموجودات وعدم إضاعتها أو التفريط فيها ، كما بين موقف الإسلام من المال وأن المال مال الله ونحن وكلاء ومستخلفون فيه ولذلك لا يجوز مخالفة مالكه الحقيقي بل يجب مراعاة أوامره ونواهيه، وأن الحفاظ على المال وتنميته من مقاصد الشرعة، وايضا العمل على ترشيد الإنفاق والاستهلاك ومنع الاسراف والتبذير وترشيد الإنتاج والتبادل وأن الاقتصاد الدائري ينسجم ويتفق مع الفكر الاقتصادي الإسلامي من حيث رعاية المجتمع ومصالحه

هذا وقد أوضح فضيلته الحقائق والمبدئ القرآنية حول الكون والبيئة مؤكدا على  إن الأرض حسب الحقائق القرآنية أُمّ الإنسان ومبدؤه ومرجعه، وأصله، منْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ) طه : 55

وأن الكون بمجموعه صالح لا خلل فيه، وأنشئ على نظام بديع رائع، وأنه مهيأ لهذا الإنسان وإسعاده، وفيه جميع عناصر الخير والصلاح والبركات بل ان الله خلقه في غاية من الابداع قال تعال (صُنْعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِىٓ أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ ۚ إِنَّهُۥ خَبِيرٌۢ بِمَا تَفْعَلُونَ)النمل:    88 ،وأن الارض وما يحيط بها من فضاءات وغازات، وما فيها من جبال وصخور ومعادن خلقها الله تعالى بدقة متناهية، وأن كل شئ حسب ميزان دقيق وكل شئ موزون، وسلمت الى الانسان وهي صالحة خيرة نافعة متزنة موزونة ليس فيها خلل ولا نقص، لذلك أمره الله تعالى أن يحافظ عليها وأن يحسن اليها فقال تعالى (وَأَحْسِنُوٓاْ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ) (البقرة – 195)  ونهاه أن يفسد فيها فقال تعالى : وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ) الاعراف : 56

كما أوضح أن الانسان وحده هو المسؤول عما حدث ويحدث للبيئة من فساد، ومشاكل بيئية فقال تعالى ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) الروم41 ، وبما أنه هو المسؤول فعليه أن يسعى جاهد لإصلاح خطئه، وإلا فيكون آثما يستحق العذاب في الدنيا والآخرة، ووجوب الإصلاح والتعمير قال تعالى(هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا) هود : 61

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ (مِحْرَابُ التَّدَبُّرِ: قُطُوفٌ مِنْ خَوَاطِرِ الجُزْءِ

لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد تنظم ندوة دولية بعنوان «هجرة النبي ﷺ: بناء وتجديد»

تنظم لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ندوة

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

100%