فقه الميزان في البدعة والإبداع (التوسع في دائرة الحرام والبدعة المحرمة بدون دليل صحيح صريح بدعة مدمرة)..
بقلم أ.د. علي محيي الدين القره داغي
الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
يحاول بعض المتعالمين أن يضيقوا على الناس باستعمال سيف الحرام لمجرد شبهة دليل، وأن يحاصروهم أيضاً بسيف البدعة المحرمة دون دليل صحيح وصريح.
فهذه الشريعة شريعة يسر، ويريد الله من المسلمين أن يحافظوا على يسرها، فقال تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}[1]، ولذلك فالأصل في الأشياء الإباحة إلا ما دل على غيرها دليل صحيح صريح غير معارض.
ومقاصد الشريعة من البدعة المحرمة عدم زيادة الشعائر والعبادات المحضة، فإذاً تحولت إلى سيف على رقاب الناس للحكم بالتبديع والتكفير والتعسير، ثم من التكفير إلى التفجير.
فالبدعة المحرمة لا تكون إلا في زيادة الشعائر والعبادات المحضة، أو تغيير كيفيتها بدون دليل معتبر، أما في غيرها من العادات والمعاملات والسياسات ونحوها فالأصل فيها الإبداع والتجديد إلا إذا دل دليل معتبر على المنع.
والله أعلم
[1] – سورة البقرة (185)
-150x150.jpg)