آخر الأخبار

المرأة ودورها في ترسيخ القيم (2)

شارك المقال على :

التساوي في الجزاء

«إن الله سبحانه وتعالى أمر بالتكاليف المختلفة، التكاليف العامة المشتركة، والعبادات على اختلافها ويشترك في ذلك الذكور والإناث؛ فإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام؛ كل من ذلك يكلف به كل من الذكر والأنثى، كذلك المعاملات والأخلاق وبر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن العشرة مع الأزواج، والعلاقة الحسنة مع الناس، والكلام الطيب والعمل الصالح، كل من ذلك يندرج فيه الذكور والإناث، وقد وعد الله سبحانه وتعالى الصنفين، فجعلهم في الجزاء سواء، «إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا»، ويقول الله سبحانه وتعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ» الكل إنما هم موعودون بهذا الجزاء العظيم، الجزاء الوافر، جزاء لا يتصور، جنة عرضها السموات والأرض، الكل يشترك في ذلك، المؤمنون والمؤمنات جميعًا، إن وفوا بما عليهم من الحقوق، وقاموا بالتكاليف الواجبة، التي نيطت بهم، وتابوا إلى الله سبحانه وتعالى التوبة النصوح، فإنهم جميعا يؤوبون جميعا إلى هذا الخير. وهذا بطبيعة الحال يحفز الهمم، لأنه متعلق بوعد عظيم، وعد الله سبحانه وتعالى، الذي لا يخلف الميعاد. هذا التعلق هو الذي يحفز الهمم إلى الخير .

 

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ (مِحْرَابُ التَّدَبُّرِ: قُطُوفٌ مِنْ خَوَاطِرِ الجُزْءِ

لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد تنظم ندوة دولية بعنوان «هجرة النبي ﷺ: بناء وتجديد»

تنظم لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ندوة

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

100%