آخر الأخبار

فإذا كان أشرف الناس، وهم الأنبياء والرسل، يدخلون ويخالطون الناس في أسوأ أماكنهم، فكيف بمن دونهم من العلماء والدعاة؟ وكيف بما هو أحسن حالا من الأسواق؟.

شارك المقال على :

أ . د أحمد الريسونى
فإذا كان أشرف الناس، وهم الأنبياء والرسل، يدخلون ويخالطون الناس في أسوأ أماكنهم، فكيف بمن دونهم من العلماء والدعاة؟ وكيف بما هو أحسن حالا من الأسواق؟.
وكأني بالقرآن الكريم قد عبر بالمشي في الأسواق، مع ما هو معلوم من آفاتها وسلبياتها، لينبهنا على أن الدخول والمشي فيما هو أفضل حالا منها، هو أولى وأحرى، وأن المخالطة والمناصحة في البيوت والمجالس والزيارات والمنتديات والإدارات، هي ألزم للدعاة وحـمَلة الرسالات.
وهذا مثل التنبيه الموجود في قوله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم، أعظم أجرا من المؤمن الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم».
فهذا الحديث يعني بفحواه ومفهومه أن المؤمن يجب أن يكون مخالطا في جميع أحواله، حتى لو كان في ذلك بعض الأذى عليه، فكيف حين تكون المخالطة بفوائدها ومصالحها، ليس فيها أذى؟
ونحن أيها الإخوة والأخوات أمامنا فرص كثيرة لمخالطات وعلاقات طبيعية تلقائية، ليس فيها ضرر ولا أذى يذكر. فكيف نتحاشاها ونفوت اغتنام فضلها وخيرها، وهي لا تتطلب منا سوى كلمة طيبة، أو مناصحة رقيقة، أو مذاكرة هادئة، أم مساعدة ميسورة، أو هدية رمزية، مادية أو معنوية…
ولو قُدّر وحصل لنا، في بعض مخالطاتنا ومشاركاتنا، شيء من الضرر والخسارة والأذى، فنحن مأجورون في ذلك، ومُعَوَّضون عليه من مؤسسة التأمين الشرعي القطعي، التي وعدتنا بالتأمين على جميع المخاطر والأضرار، صغيرها وكبيرها، ظاهرها وباطنها

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ (مِحْرَابُ التَّدَبُّرِ: قُطُوفٌ مِنْ خَوَاطِرِ الجُزْءِ

لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد تنظم ندوة دولية بعنوان «هجرة النبي ﷺ: بناء وتجديد»

تنظم لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ندوة

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

100%