ماليزيا: مقترح
إنشاء مجلس وطني لتحفيظ القرآن الكريم لتعزيز التعليم الديني والتنمية المتوازنة
يُنتظر أن يُعرض مقترح إنشاء مجلس
وطني لتحفيظ القرآن الكريم، الذي تم الاتفاق عليه أمس الجمعة خلال مؤتمر
“أبناء البلد” التعليمي لعام 2026، على مجلس الوزراء الماليزي في
اجتماعه المقرر يوم الأربعاء المقبل، للنظر فيه والموافقة عليه.
وأوضح النائب الأول لرئيس
الوزراء الماليزي الدكتور أحمد زاهد حامدي أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز
مكانة تعليم تحفيظ القرآن الكريم ضمن المنظومة التعليمية الوطنية، بما يسهم في
تحقيق تنمية بشرية متوازنة تجمع بين المعرفة والقيم الأخلاقية.
وأكد زاهد أن هذا التوجه “لا
ينبغي اعتباره مساراً ثانوياً، بل يجب أن يحظى بمكانة أكثر أهمية ضمن النظام
التعليمي الوطني”.
وجاءت تصريحاته خلال افتتاح
أعمال المؤتمر الذي عُقد في مركز التجارة العالمي بالعاصمة كوالالمبور، حيث شدد
على هدف الدولة في تخريج حفظة للقرآن الكريم لا يقتصر دورهم على الحفظ فقط، بل
يمتد ليشمل تخصصات مهنية متعددة، من بينها الهندسة، والطب، والتقنية، وريادة
الأعمال، والقيادة.
وشهد المؤتمر حضور أكثر من 5000
مشارك من الأكاديميين والمهنيين والطلاب، وتزامن انعقاده مع الذكرى الثمانين
لتأسيس حزب “أمنو”، أحد مكونات التحالف الحاكم في ماليزيا.
كما أكد الدكتور أحمد زاهد، وهو
أيضاً رئيس حزب “أمنو”، أهمية تطوير تعليم تحفيظ القرآن الكريم ليصبح
أولوية وطنية منظمة، تتجاوز البرامج القائمة مثل برنامج حضانة الأطفال التمهيدي
لتحفيظ القرآن، وبرنامج أولي الألباب في معهد “مارا” للعلوم الطبيعية (MRSM)، إضافة إلى
برامج التعليم والتدريب التقني والمهني المرتبطة بالتحفيظ.
ودعا كذلك إلى تعزيز التنسيق
بين مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة، ودمج تعليم تحفيظ القرآن ضمن
منظومة تعليمية متكاملة وواضحة، بما يضمن توسيع المسارات المهنية والأكاديمية
أمام الخريجين؟
(المصدر: وكالة الأنباء الوطنية الماليزية)