مفاتيح
النجاح الدراسي
بقلم: د.
محمد وثيق الندوي
عضو الاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين
العلم
أشرف المطالب وأعظم الغايات في الحياة الإنسانية، والعلم أكثر الوسائل تأثيرًا
وأجداها نفعًا في تحسين الحياة وتجميلها، وفي جعلها سهلة هادئة، بعيدة عن الشغب
والضوضاء، والعلم يحفظ صاحبَه من الزيغ والزلل، إذا كان مقرونًا بالاسم الرباني
والتوجيه الإلهي، والعلم يرشده إلى الطريق الآمن، إذا كان مصحوبًا بالتربية
الرشيدة السليمة، وبه يكسب الإنسان السعادة والرفاهية في الحياة، و به يتميز عن
الحيوانات، وبدونه يعيش متخبطًا في الجهالة والشقاء، ولذلك اعتنى به الإنسان في كل
عصر، ونالت به الأقوام والأمم النجاح والغلبة في العالم، فوضعت لنيله وتعلُّمه
النظم والمناهج، وألفت الكتب، ووضعت له الآداب، وأنشئت مراكز التعليم والتربية،
وبيَّن أصحاب التجربة والخبرة طرقًا ووسائل لكسب العلم، ونيل النجاح فيه، فالنجاح
مطلب الجميع، ويعتبر تحقيق النجاح الدراسي من أولويات الأهداف لدى الطالب..
ولكل
نجاح مفتاح وفلسفة، وخطوات ينبغي الاهتمام بها، وقد قرأت أخيرًا مقالاً جيداً
لخبير في شئون الحياة الأسرية، الدكتور مصطفى أبو سعد أشار فيه إلى خطوات مفيدة في
هذا الصدد بعنوان” المفاتيح العشرة للنجاح الدراسي”، فيحلو لي، في مستهل
العام الدراسي الجديد في المدارس الإسلامية العربية في شبه القارة الهندية، أن
ألخصها لطالب العلم فيما يلي لتعم الفائدة الجميع.
لا يسعى للنجاح من لا يملك طموحًا، ولذلك كان
الطموح هو الكنز الذي لا يفنى، فكن طموحًا وانظر إلى المعالي.
النجاح عملٌ وجدٌّ وتضحيةٌ وصبرٌ، ومن منح طموحه
صبرًا وعملاً وجدًا، حصد نجاحًا وثمارًا.. فمن جدّ وجد، ومن زرع حصد.
وقل من
جد في أمر يحاوله ** واستعمل الصبر إلا فاز بالظفر
الإنسان يملك طاقات كبيرة وقدرات خفية، يحتاج أن
يزيل عنها غبار التقصير والكسل، فأبعد كل الكلمات السلبية عن نفسك من مثل “لا
أستطيع – لست ذكيًا.. “وردّد باستمرار” أنا أستحق الأفضل – أنا مبدع –
أنا ممتاز – أنا قادر..”.
الناجح
يبدأ رحلته بحب النجاح والتفكير بالنجاح.. فكر وأحب وابدأ رحلتك نحو هدفك..
والنجاح شعور، فعليك أن تؤمن بأنك ستنجح – بإذن الله – من أجل أن يكتب لك فعلاً
النجاح”.
الناجحون
لا ينجحون وهم جالسون لاهون ينتظرون النجاح، وإنما يصنعونه بالعمل والجد والتفكير
والحب واستغلال الفرص والاعتماد على ما ينجزونه بأيديهم.
لا تخش الفشل؛ بل استغله ليكون معبرًا لك نحو
النجاح، لم ينجح أحد دون أن يتعلم من مدرسة النجاح.. أديسون مخترع الكهرباء قام بـ
1800 محاولة فاشلة قبل أن يحقق إنجازه الرائع، ولم ييأس بعد المحاولات الفاشلة
التي كان يعتبرها دروسًا تعلم من خلالها قواعد علمية وتعلم منها محاولات تؤدي إلى
اختراع الكهرباء، فلا تخف من الفشل ولا تترك محاولة فاشلة تصيبك بالإحباط”.
الإيمان
بالله أساس كل نجاح وهو النور الذي يضيء لصاحبه الطريق وهو المعيار الحقيقي
لاختيار النجاح الحقيقي.. الإيمان يمنح القوة وهو نقطة الانطلاق نحو النجاح وهو
الوقود الذي يدفع نحو النجاح.. والأمل هو الحلم الذي يصنع النجاح.. فرحلة النجاح
تبدأ أملاً، ثم مع الجهد يتحقق الأمل.
لكل إنسان مواهب وقوى داخلية ينبغي العمل على
اكتشافها وتنميتها، ومن مواهبنا الإبداع والذكاء والتفكير والاستذكار والذاكرة القوية..
ويمكن العمل على رعاية هذه المواهب والاستفادة منها بدل أن تبقى معطلة في حياتنا.
متعة
التعلم لا تساويها متعة في الحياة وخصوصًا لو ارتبطت عند صاحبها بالعبادة، ولا
يعرفها إلا من مرَّ بها والتحق بغيرها، فلا بد للطالب أن يكون عابدًا لله بمعنى
الكلمة.
الثقة
في النجاح يعني دخولك معركة النجاح منتصرًا بنفسية عالية، والذي لا يملك الثقة
بالنفس يبدأ معركته منهزمًا.
لا تحسبن
المجد تمرًا أنت آكله ** لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*
ملحوظة: جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
-150x150.jpg)