آخر الأخبار

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يعزي في وفاة المفكر الإسلامي برهان محمد أمين ويستذكر جهوده في خدمة القرآن الكريم

شارك المقال على :

﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ۝ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً ۝ فَادْخُلِي فِي عِبَادِي ۝ وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ صدق الله العظيم [الفجر: 27-30].

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الأمة الإسلامية الأستاذ المفكر برهان محمد أمين – رحمه الله تعالى – أحد أبرز العلماء والمفكرين الإسلاميين في كردستان، ومن رجالات الدعوة والتربية الذين أفنوا أعمارهم في خدمة القرآن الكريم علمًا وترجمةً وتفسيرًا، وأسهموا في نشر هداياته ومعانيه بين أبناء المجتمع الكردي.

لقد كان الفقيد – رحمه الله – عالمًا ومفكرًا وداعيةً مربّيًا، كرّس حياته لخدمة كتاب الله تعالى والدعوة إلى دينه، وسعى إلى تقريب معاني القرآن الكريم إلى الناس بلغتهم، فكان من أبرز من حملوا رسالة البيان القرآني باللغة الكردية ترجمةً وتفسيرًا وتعليمًا، إيمانًا منه بأن القرآن الكريم رسالة هداية ورحمة للناس كافة، وأن تبليغ معانيه للأمم والشعوب من أعظم أبواب الدعوة وخدمة الدين.

وقد عُرف رحمه الله بجهوده العلمية والدعوية المباركة، وكان من أبرز آثاره العلمية ترجمته لكتاب «في ظلال القرآن»، وإعداده «التفسير الميسر» باللغة الكردية، وهو عمل علمي جليل أسهم في تقريب فهم معاني القرآن الكريم إلى المجتمع الكردي بأسلوب واضح وميسّر، كما أثرى المكتبة الإسلامية بعشرات المؤلفات والترجمات التي تناولت قضايا الفكر والدعوة والتربية، فشكّلت رصيدًا معرفيًا نافعًا للباحثين والدعاة وطلاب العلم.

كما ترك رحمه الله أثرًا علميًا ودعويًا واسعًا من خلال كتبه ومحاضراته وخطبه ومقالاته، ومن خلال مشاركته في تأسيس الاتحاد الإسلامي الكردستاني، وإسهامه في بناء أجيال متعاقبة على هدي القرآن الكريم وقيم الإسلام ومبادئه، فكانت حياته نموذجًا للعطاء المتواصل في خدمة الدين، وإحياء المعاني القرآنية في النفوس، وترسيخ قيم العلم والدعوة والإصلاح.

وقد بقيت مؤلفاته وترجماته شاهدًا على مسيرة حافلة بالبذل والعطاء، ومن ذلك:

  • «التفسير السهل»،
  • «حياة الزعيم الشهيد»،
  • «في محراب القلم»،
  • «سيرة أمجد الزهاوي»،
  • «في ظلال الأسماء الإلهية الحسنى»،

وهي أعمال علمية وفكرية ستظل – بإذن الله – مصدر نفع وإلهام للأجيال القادمة، ودليلًا على ما قدّمه الراحل من جهود مباركة في خدمة الإسلام والفكر الإسلامي.

وإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إذ يستذكر سيرة الفقيد ومناقبه وآثاره العلمية والدعوية، ليشيد بما قدّمه من جهود مخلصة في خدمة القرآن الكريم ونشر معانيه، وما تركه من إرث علمي وفكري وتربوي باقٍ في مؤلفاته وتلامذته ومحبيه، سائلًا الله تعالى أن يجعل ذلك كله في موازين حسناته.

ويتقدم الاتحاد بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى تلامذته ومحبيه، وإلى أبناء كردستان والأمة الإسلامية كافة، في هذا المصاب، سائلًا المولى سبحانه أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويرفع درجته في عليين، وأن يجعل ما قدّمه من علم ودعوة وتربية وخدمة للقرآن الكريم في ميزان حسناته، وأن يجزيه عن القرآن وأهله، وعن كردستان والأمة الإسلامية خير الجزاء، وأن يبارك في علمه وآثاره، ويخلف على أهله وطلابه ومحبيه خيرًا.

﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.

الدوحة: ٢٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

الموافق: 12 يونيو 2026م

د. علي محمد الصلابي                أ. د. علي محيي الدين القره داغي

       الأمين العام                                             الرئيس

+ posts

أخبار ذات صلة

الأمانة العامة للاتحاد تعقد اجتماعها الدوري الثاني لمراجعة الإنجازات وتحديد أولويات المرحلة المقبلة

عقدت الأمانة العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مساء الأربعاء الموافق

المصطلح وسؤال الهوية المعرفية.. كيف تُعيد الحضارات تشكيل المعاني؟

بقلم: فرج كُندي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ليست الحضارات

100%