آخر الأخبار

رمضان ” التيسير والتسهيل” صنوان لا يفترقان

Picture of الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين

شارك المقال على :

رمضان " التيسير والتسهيل" صنوان لا يفترقان

بقلم: د. عامر توفيق القضاة (عضو الاتحاد)

 

خفف الله سبحانه بحكمته ولطفه وخبرته ورأفته ورحمته على البشر في تكليف الصيام بعض الحاجات النفسية التي تتملك الإنسان فتضعفه، والرغبات التي تدفع المكلف لحالة سماها القرآن الكريم (تختانون أنفسكم) فشرع تشريعاً حلالاً طيباً بعلاقة زوجية مباركة، وجاء تيسير آخر يعضده وتسهيل غيره يسنده لرغبة أخرى من حاجات الجسد الماسّة ألا وهي طعام الإنسان وشرابه.

 

فبعد أن كانت هذه الضرورات غير مباحة فيما توارثوه فيما بينهم – إن نام الصائم قبل تناوله الطعام بعد غروب الشمس حتى لو حلّ ظلام الليل البهيم – مما زاد الصائم مع مشقة صيامه رهقاً حيث يواصل صومه ليوم شاقّ آخر، هنا تتجلى حكمة الحكيم في شرعه القويم، فأباح الأكل والشرب ( وكلوا واشربوا )من لحظة غروب الشمس وسماع كلمة التكبير من حنجرة أطول الناس أعناقاً -المؤذن أعني- وتنتهى رخصة الإباحة للمكلف ببيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر الصادق، ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) بعلامات يعلمها علماء الفلك بقرائن دقيقة تكاد لا تخطئ، فيغدو تناول الطعام والشراب في هذا الوقت  عبادة وقُربة كما كان الامتناع قبل هذا عبادة وطاعة.

 

وهكذا يجعل الشارعُ الحكيم فريضة الصيام والامتناع ممتدة بين أذانين مُحكمَين (الفجر والمغرب)، والأكل والشرب وشهوة الرفث والقرب من زينة اللباس الملازم للإنسان تمتد طوال الليل وسكونه وستره بين أذانين في وقت راقٍ وآنية تمتد من أذان المغرب إلى أذان الفجر.

وهكذا تلمس روعة التشريعات ودقتها وتر القلب المؤمن بخفّةٍ متناهيةٍ فتلزمه حُسْن الاتّباع طواعية وشوقاً، لأن هذا المؤمن المكلف جاءه من جمال التشريع ما يوافق فطرفته ويترفق بحاجته بإباحته وتوسعته وتيسيره وتسهيله واقعاً، ويربطه بالتكبير والإقبال والفرح والسرور والسعادة والحبور مآلاً.

 

أخي الصائم: صم إيماناً واحتسب، وكُلْ واشرب وللطاعة فاقترب، فربٌّ كريمٌ حنّانٌ منّانّ يتولاك ويرعاك ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ).

 

ولمعالم التخفيف والتيسير من تشريع الصيام في الآيات تتمة ومواصلة بإذن الله تعالى.

 
الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

برنامج «تحسين عبادة الصلاة» ينطلق في ترنقانو الماليزية بمشاركة 102 من الأيتام

افتتح مدير مؤسسة الدعوة الّإسلامية الماليزية (YADIM ) بولاية ترنقانو،

الهند: حيث يصان الحيوان ويذبح الإنسان

إن المشكلة الحقيقية ليست في احترام الحيوان، فالرحمة بالحيوان خلق

الصلاة وتأثيرها في القيم الأخلاقية

الصلاة تربى الإنسان خلقياً وعقلياً، فهي تربط الإنسان بالله، كما