الاتحاد يطالب الحكومة الفرنسية بالكف عن التدخل في خصوصية الإسلام، والتعامل معه بمثل معاملتها للأديان الأخرى (تصريح)

بواسطة :

الاتحاد يطالب الحكومة الفرنسية بالكف عن التدخل في خصوصية الإسلام، والتعامل معه بمثل معاملتها للأديان الأخرى (تصريح)

 

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يطالب الحكومة الفرنسية بالكف عن التدخل في خصوصية الإسلام، والتعامل معه بمثل معاملتها للأديان الأخرى،

ويوكد على أن وثيقة المساجد تتناقض  مع ثوابت الإسلام، ومع حرية الاعتقاد المكفولة في جميع العالم بما فيها دولة فرنسا،

ويدعو عقلاء فرنسا والعالم إلى رفض العنصرية مطلقا، والتمييز الدينى الذي يمارس ضد الاسلام والمسلمين وحدهم في بعض الدول  ورفض آثاره السلبية .

ويشيد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين  بالاندماج الإيجابي الذي يجسده عامة المسلمين بفرنسا وغيرها من الدول الغربية،، ويدعو إلى التمسك به، مع الحفاظ على حريات المعتقدات وثوابت كل دين، وأن يتم ذلك من خلال التفاهم والتشاور الحر بين الحكومة وممثلي الاٌقلية المسلمة دون إجبار ولا إكراه.

ومن المعلوم أن الإسلام يطالب جميع منتسبيه إلى الالتزام بالعقود والمواثيق التي التزموا بها، وهو أحرص الأديان على تحقيق السلم الاجتماعي والتعايش السلمي بشرط أن تكون ثوابته محفوظة ، فقد قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ) البقرة : (208) وأن الإسلام حينما حكم معظم العالم لم يفرض دينه بالقوة أو بالسيف على أحد، فأول دستور في العالم يكفل حقوق غير المسلمين هو صحيفة المدينة التى خصصت  (27) مادة لحقوق اليهود والوثنيين في المدينة.

وأكثر من ذلك فإن الإسلام حافظ على جميع حقوق غير المسلمين وأموالهم حتى التي هي محرمة في نظره، فمنع الاعتداء عليها.

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يدعو الرئيس الفرنسى الذي خصص معظم وقته للنيل من الإسلام والتضييق على المسلمين ندعوه إلى الالتزام بحقوق الانسان وحرياته التي كفلتها حتى قيم الجمهورية، وإلى التراجع عن هذه الخطوات التي تمزق الشعب الفرنسي أكثر، ولا تخدم التعايش السلمي، وكرامة الانسان.

 وأن مما لا يخفى على أحد أن مسلمى فرنسا جزء مهم من النسيج الفرنسى، ولهم دورهم في خدمة الدولة والشعب في مختلف الأنشطة.

وندعو منظمة التعاون الإسلامي في الدول الإسلامية والمنظمات الحقوقية الدولية إلى مطالبة الحكومة الفرنسية باحترام خصوصية الإسلام وحقوق المسلمين في ظل اندماج إيجابى متوافق عليه من الجميع.

وأخيرا ندعو مسلمي فرنسا وأئمتهم ومراكزهم إلى الوحدة على ما يحفظ ثوابت دينهم والدفاع عن حقوقهم بالوسائل القانونية  والتعاون مع المنظمات الأهلية والحقوقية، وجميع من يقف مع الحق والعدل،

كما ندعوهم إلى الاستمرار في التزامهم وتمسكهم بقيم الاندماج الإيجابي، والتعايش السلمي، واحترام حقوق الآخرين، ليعم الخير والسلم والسلام الجميع، ولينعم الجميع بحرياته المسؤولة في إطار مجتمع متكافل آمن.

أ. د. علي القره داغي

الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

 

اترك تعليق