الاتحاد يهنئ الشعب الأفغاني بخروج القوات المحتلة، وبما تم من تسليم السلطة دون إثارة الفتنة والحروب الأهلية (بيان)

بواسطة :

الاتحاد يهنئ الشعب الأفغاني بخروج القوات المحتلة، وبما تم من تسليم السلطة دون إثارة الفتنة والحروب الأهلية (بيان)

 

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين:

- يهنئ الشعب الأفغاني بخروج القوات المحتلة، وبما تم من تسليم السلطة دون إثارة الفتنة والحروب الأهلية،

- ويستبشر الخير بالخطوات التي خطتها حركة طالبان نحو مختلف الأطراف المخالفة من العفو والصفح، وعدم الإقدام على الثأر والانتقام الميداني، ومرونتها وانفتاحها في التعامل مع الجيران والعالم الخارجي، والحفاظ على سفارات الدول والمقيمين في البلاد بصورة شرعية، آملا السير على هذا النهج.

- ويطالب الاتحاد الحركة بتشكيل حكومة انتقالية من الخبراء الأكفاء تمثل جميع مكونات الأفغان، والحفاظ على المؤسسات القائمة، وإصلاحها وتطويرها تمهيداً لانتخابات حرة ونزيهة لممثلي الشعب في البرلمان والحكومة.

- ويشكر الاتحاد دولة قطر على تهيئة أجواء المفاوضات لأجل الوصول إلى سلام شامل.

- ويدعو الاتحاد جميع الدول الإسلامية وغيرها إلى التعامل الإيجابي البناء مع الوضع الجديد في أفغانستان، ويدعوها إلى المساهمة في إعادة تعمير أفغانستان.

- يناشد الاتحاد الجميع بالسعي الجاد وبذل كل ما في الوسع لتحقيق الاستقرار والازدهار والأمن

والأمان في أفغانستان حتى ينعم الشعب الأفغاني بخيرات بلده، ويساهم في التنمية الشاملة، ويستدرك ما ضاع في زمن الحروب.

 

يتابع الاتحاد المشهد الأفغاني من زمن طويل، حيث لم ينعم الشعب الأفغاني بالأمن والاستقرار منذ عقود، ولكنه أثبت أن أفغانستان مقبرة للغزاة والمحتلين باعتراف الآخرين أنفسهم.

وقد تسارعت الأحداث خلال الأسابيع السابقة حيث لم يمض وقت طويل إلا وحركة طالبان سيطرت على جميع أرجاء أفغانستان، بما فيها كابل والقصر الرئاسي.

 

والاتحاد الذي يهتم بأمور المسلمين ومشاكلهم، انطلاقاً من رسالته ورؤيته يبين ويؤكد ما يلي:

أولاً: يهنئ الشعب الأفغاني على خروج جميع القوات المحتلة، وبما تم -بفضل الله تعالى- من تسيلم للسلطة دون الفتنة والحرب الأهلية التي تأكل الأخضر واليابس،

وهذا بلا شك فضل من الله تعالى، وبجهاد متواصل أخرج المحتلين وجعل أفغانستان مرة أخرى مقبرة ومذلة لهم، كما أن من كمال فضله أن حماها الله تعالى من الانزلاق إلى حرب أهلية مدمرة وفتنة مفرقة، وسفك للدماء البريئة.

ثانياً: يستبشر الاتحاد بالخطوات التي خطتها حركة طالبان نحو المخالفين لها، من العفو والصفح، والحفاظ على الأمن والأمان للجميع، وعدم القيام بالثأر والانتقام ضد خصومها. وكذلك مرونتها وانفتاحها في التعامل مع الجيران والعالم الخارجي.

ويطالب الاتحاد الحركة بالمزيد من هذه المرونة والاعتدال والسياسة الرشيدة القائمة على الشورى.

ثالثاً: يؤكد الاتحاد أن الحكم الرشيد هو الذي يحقق الأمن والأمان والاستقرار والعدل للجميع، وأن النصوص القرآنية والنبوية تدل على ذلك بوضوح، كما أن التجارب القديمة والمعاصرة تؤكد ذلك أيضا.

وبناء على ذلك فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينصح حركة طالبان (والدين النصيحة) فيطالبها بتشكيل حكومة انتقالية تمثل جميع مكونات الشعب الافغاني من العلماء والخبراء والوجهاء الصالحين، ويحت قيادة الحركة بالحفاظ على الأمن والاستقرار للمواطنين والعاملين في الدولة والمؤسسات الحكومية والأهلية، والقيام بتطوريها وقطع دابر الفساد عنها،

وكذلك نأمل أن تقوم الحكومة المرتقبة بتهيئة الأجواء المناسبة لانتخابات حرة ونزيهة لاختيار ممثلي الشعب ومن يحكمه.

وإن مما لا شك فيه أن حركة طالبان باعتبارها حركة إسلامية تمثل الإسلام وتعمل على تجسيده في الحياة، فلذلك فإن جميع تصرفاتها تحسب على الإسلام، ولأجل ذلك فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يناشد الحركة بإعطاء صورة رائعة عن الاسلام ونظامه في الحكم، وفي السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تحقق العدل والتقدم والتنمية والازدهار، والقضاء على الفقر والبطالة.

وبناء على هذا الطلب فإن الاتحاد بعلمائه، وخبرائه في مختلف المجالات الاقتصادية والإدارية، والتخطيطية، مستعد تماما للمشاركة في إنجاح مشروع إسلامي حضاري يكون نموذجا ناجحا بإذن الله تعالى.

رابعاً: يشكر الاتحاد دولة قطر لاهتمامها البالغ وجهودها الكبيرة في سبيل تحقيق السلم والسلام؛ من خلال تهيئة الأجواء المناسبة لنجاح المفاوضات الأمريكية الأفغانية، ثم التهيئة للمفاوضات الأفغانية الأفغانية، فلها كل الشكر والتقدير أميراً وحكومة وشعباً.

خامسا: يدعو الاتحاد جميع الدول الاسلامية وغيرها إلى التعامل الإيجابي البناء مع الشعب الأفغاني وقيادته ومؤسساته الجديدة، بل يطالبها الاتحاد بإعادة تعمير أفغانستان، ودعم وحدتها واستقرارها.

(وَقُلِ ٱعْمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ..)

الخميس 11 محرم 1443هــ الموافق 19 اغسطس 2021م

أ‌. د علي القره داغي                                    أ. د أحمد الريسوني

الأمين العام                                                    الرئيس


اترك تعليق