من نعم الله على الخلق

بواسطة :

من نعم الله على الخلق

د. زغلول النجار 

قال تعالى: *يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ* (فاطر: 13).

تشير هذه الآية الكريمة إلى تبادل الليل والنهار على سطح الكرة الأرضية وذلك بقول ربنا تبارك وتعالى: *يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل…*، والولوج هو الدخول أو إحلال أحدهما محل الآخر وهو الأصح، ولكن نظراً لسرعة إحلال الليل محل النهار أو إحلال النهار محل الليل استخدم القرآن الكريم تعبير الولوج بمعنى الدخول.

وتستمر الآية في استعراض لوناً آخر من نعم الله على الخلق وهو تسخير كل من الشمس والقمر، وبجري كل منهما في مداره تمكن الإنسان من تحديد الزمن بدقة فائقة، ثم تتحدث الآية عن حقيقة مرحلية هذا الوجود فقال تعالى: *…كل يجري لأجل مسمى…*، وختمت الآية الكريمة بقول ربنا تبارك وتعالى: *…ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير*، والقطمير هو قشرة النواة كنواة البلح، وفي ذلك تأكيد بأن الله تعالى هو رب كل شئ ومليكه، وأن الخلق لا يملكون من ملكه إلا ما يمثل قشرة نواة البلح إلى الثمرة ذاتها.


اترك تعليق