البحث

التفاصيل

المؤتمر الدولي الثاني لدراسات الوسطية التراث ومتطلبات المستقبل اليوم

المؤتمر الدولي الثاني لدراسات الوسطية

التراث ومتطلبات المستقبل اليوم

(أعمال مهداة ل: الدكتور طه عبد الرحمان، والدكتور عماد الدين خليل.

وتكريمهما على جهودهما في مجال إعادة تشكيل العقل المسلم)

 

 

المدخل العام:

حينما نتحدث عن التراث فإننا نتحدث عن أفكار ومناهج، ومذاهب وتيارات، وإشكالات وحلول، وثوابت ومتغيرات، نتحدث عن نجاحات وإخفاقات حدثت في الماضي القريب والبعيد .... من التراث ما يمتد تأثيره إلى اليوم وما بعد اليوم، ومنه ما قد تنوسي فلم يبق لذكره أثر، منه ما كان سببا في وجودنا وإمدادنا بعناصر القوة والاستمرارية، ومنه ما كان سببا في تفشي مظاهر الضعف والوهن. ومنه الجواهر التي لم يأخذ منها الزمان.

 وإذا كانت بدايات مسار التراث غائرة في الماضي، متشعبة المصادر والروافد، فإن نهاياته الحالية هو ما كتبناه وأنجزناه بالأمس القريب في سنتنا هذه وفي شهرنا هذا، وما ننتجه اليوم هو تراث الغد، ونحن وإن كنا خلف من قبلنا، فنحن أيضا سلف من سيأتي بعدنا، ما نحن في الأخير - شئنا أم أبينا - إلا حلقة من حلقات التراث.

التراث مستمر بنا وفينا وعن طريقنا، وينبغي أن نقر بأنه يضم تجارب وخبرات إنسانية تشمل الحق والباطل، والصواب والخطأ، وهو وعاء ضخم لا يكف عن التمدد والاتساع، يتضمن خبرات اللغة والأدب، والاجتماع والسياسة، والفقه والفلسفة، والعلم والنظر .... ويشمل أيضا – عند الكثير من الباحثين – العلوم التي تأسست حول الوحي: من فقه، وأصول، وفتاوى...الخ. ولا مشاحة في الأسماء إذا ضبطت المعاني والحقائق.

ينطلق هذا المؤتمر من ثلاث مقدمات:

  1. ضرورة الوعي بكون صواب الأمس قد يصبح خطأ اليوم، وخطأ اليوم قد يتحول إلى خطيئة الغد، فالأفكار والاقتراحات والحلول مثل الأغذية والأدوية  تفقد صلاحيتها بمرور الأزمان، فكما لا يحسن بأحد أن يستنير بقناديل الأمس متى توفرت مصابيح اليوم، وكما لا يحق لجراح أن يجري عمليات اليوم بأدوات عباقرة جراحي الأمس، كذلك هي أغلب معارف الأمس  في علوم الطبيعة والإنسان، وفي الفقه والمقاصد والتفسير...فالماء الراكد يفسد ، والعلم الجامد يضمحل، والدوام لله وحده. إلا ما كان راسخا في الأرض يسجل ثباته واستمراره وديمومته. ولكن ما هي نسبة هذا الثابت من المتغير الذي فقد شروط الاستمرار.
  2. ضرورة التحرر من أخطاء التراث وأباطيله، وليس هذا بالأمر السهل اليسير، فقد اختلطت ـ بتوالي العهود ـ الكثير من الأهواء المذهبية والعصبيات العرقية والمصالح السياسية الضيقة بمعارفه وعلومه الدينية وغير الدينية.
  3. من الخطأ تجاهل ما خلفه السابقون من علوم وفنون ومعارف وآداب ... بحجة أن الزمن قد تجاوزها، وأنها لا تصلح بعدهم لشيء. إن في تراث الأقدمين من الثروات ما لو تم التفريط فيها لانعدمت شروط التراكم المعرفي الضروري لكل تجديد وتطوير، فلنا في صوابهم حكمة، وفي خطئهم عبرة، إذ ليس السؤال في ذات التراث، بل في نوع الاستفادة وطرق التوظيف.

 

 

 المحاور

  • التراث: مفهومه وقضاياه
  • التراث وسياق الزمان والمكان
  • الموقف من التراث بين دعوات القطيعة ونزعات التقديس
  • مقتضيات التراث وتجارب السلف
  • مقتضيات التاريخ وإلزامية الأحكام الفقهية
  • متطلبات المستقبل وأثقال التراث
  • التراث الإسلامي وأسئلة التجديد
  •  نحن والتراث بين الابتكار والاجترار 
  • كيف نتعامل مع التراث اليوم؟
  • حفل تكريم الدكتورين طه عبد الرحمن وعماد الدين خليل، أحدهما أو كلاهما

 

 

والله الهادي الباحثين والمختصين إلى سواء السبيل





التالي
مذكرة للمؤتمر الدولي حول التراث ومتطلبات المستقبل
السابق
الجهل بمقام الله

البحث في الموقع

احدث التغريدات

احدث المشاركات

فروع الاتحاد


عرض الفروع