البحث

التفاصيل

{ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}

قال تعالى: {ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}

بقلم: الشيخ الدكتور تيسير رجب التميمي

عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

 

     غزوة أحد من المحطات المهمة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وقعت أحداثها في شهر شوال من العام الثالث للهجرة، وسببها الرئيسي أن قريشاً لم تهدأ ثائرتها بعد هزيمتها المنكرة في غزوة بدر ومقتل خيرة فرسانها وكثير من كبار زعمائها، فقد تزعزعت مكانتها بين القبائل، فأجمعت أمرها على الثأر من محمد وصحبه لما أصابها في يوم بدر.

     تولى أبو سفيان تأليب قومه على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما زالت قريش تستعد حتى اجتمع إليها كثير من أحلافها المشركين، وانضمّ إليها كلّ ناقم على الإسلام وأهله ومنهم أبو عامر الراهب وهو أصلاً من الخزرج، وكان من أشد الناس بغضاً للرسول، غادر المدينة إلى مكة للتحالف مع قريش وحثها على الانتقام من المسلمين، فخرج الجيش بقيادة في ثلاثة آلاف مقاتل فيهم مائتا فارس وسبعمائة يلبسون الدروع ومائة من الرماة، ومعهم عدد من النساء فيهن هند بنت عتبة ليحمّسن الجيش ويحرّضنه على القتال، وهذا أبلغ في استماتة المقاتلين لئلا تصاب حرماتهم وأعراضهم،

     وصل الجيش إلى المدينة فنزل قريباً من جبل أحد وأرسل خيوله ترعى في زروعها، وكان العباس بن عبد المطّلب رضي الله عنه في مكة يكتم إسلامه ويمثل استخبارات للرسول صلى الله عليه وسلم، فبعث إليه رسالة عاجلة مفصلة يخبره بذلك، فاجتمع صلى الله عليه وسلم بأصحابه يتشاورون: أيخرجون لمقاتلة العدو أم يبقون متحصّنين في المدينة فإذا دخلها قاتله الرجال في الطرق والنساء من أسطح البيوت؟ مال الرسول للرأي الثاني لأن جموع قريش لن تقوى على القتال بين الأزقة والطرقات، فأيّده رجال من أولي النظر والرويّة، وأيده عبد الله بن أبيّ زعيم المنافقين لغرض آخر،

     تحمس من لم يشهدوا بدراً للخروج وقالوا: [كنا نتمنّى هذا اليوم وندعو الله فقد ساقه إلينا وقرب المسير، اخرُجْ بنا إلى أعدائنا لا يرَوْن أنّا جبُنّا عن لقائهم] وأيدهم الشباب التائق للشهادة، مال أكثر المسلمين للرأي الأول، فدخل رسول الله بيته ولبس درعه وألقى الترس على ظهره وخرج متقلداً سيفه، رأى الذين أشاروا بالخروج عدم الرضا على وجهه فندموا وقالوا: [ما كان لنا أن نخالفك فاصنع ما شئتَ أو اقعد إن شئتَ] وأرسلوا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه ليعتذر عنهم فقال: [يا نبي الله، إن القوم تلاوَمُوا وقالوا أَمْرُنا لأمرك تَبَعٌ] فأجابهم صلى الله عليه وسلم: {ما كان ينبغي لنبي إذا لبس لَأْمَتَه أن يضعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه} رواه أحمد. ومعنى لأمته أي درعه، وقال: {قد دعوتكم إلى هذا الحديث فأبيتم إلا الخروج، فعليكم بتقوى الله والصبر عند البأس، وانظروا ما أمركم الله به فافعلوه}،

     تحرّك جيش المسلمين بألف مقاتل فيهم فارسان ومائة يلبسون الدروع، وفي الطريق انسحب عبد الله بن أبيّ بثلث الجيش ليوهن عزائم المسلمين بحجة استبعاد القتال، حاول عبد الله بن حرام رضي الله عنه منعهم فقال: [يا قوم أذكّركم الله أن لا تخذلوا قومكم ونبيّكم عندما حضر عدوّهم] فقالوا: [لو نعلم أنكم تقاتلون لما أسْلمناكم ، ولكنّا لا نرى أن يكون قتالٌ] ومعنى لما أسلمناكم أي لما ألقيناكم للهلاك، ولكن الله كشف نفاقهم فقال: {وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالاً لَّاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ} آل عمران 166-167، وكاد ذلك أن يؤثر على بني سلمة وبني حارثة، ولكن عصمهم الله بإيمانهم وثبّتهم، قال تعالى: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} آل عمران 121-122.

     وفي يوم السبت وصل الجيش إلى الشِّعب من جبل أحد وعسكر هناك ، ومنع صلى الله عليه وسلم الصغار المشاركة في القتال وردهم إلى المدينة ، وكانوا أربعة عشر ولم يستثن منهم سوى رافع بن خديج رضي الله عنه لبراعته في الرمي  وسمرة بن جندب رضي الله عنه لقوّته الجسديّة، واختار أرض المعركة ووضع خطة محكمة للقتال بحيث لم يترك للعدو أية ثغرة ينفذون منها إلى جيشه، وتقوم الخطة على خمسة بنود وهي : 1- جعل ظهر جيشه للجبل ، 2- قسم الجيش ثلاث كتائب: المهاجرون بقيادة مصعب بن عمير رضي الله عنه، والأوس بقيادة أُسيد بن حضير رضي الله عنه، والخزرج بقيادة الحُباب بن المنذر رضي الله عنه، 3- اختار خمسين من أمهر الرماة بقيادة عبد الله بن جُبير رضي الله عنه وجعلهم على جبل عينيْن مقابل جبل أحد ، وشدد التوصية لهم {... إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم ، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم...} رواه البخاري، 4- الاهتمام بمقدمة الجيش فاختار من أصحابه الأشداء أولي النجدة والبأس ليكونوا في الطليعة ، 5- أمر ألاَّ يبدأ أحد القتال إلا بإذنه..

     وفي هذه الأثناء حاولت قريش إحداث شرخ في صفوف المؤمنين، فعمد أبو سفيان قائد الجيش إلى الأنصار فقال لهم [خلّوا بيننا وبين بني عمّنا فننصرف عنكم ولا حاجة لنا بقتالكم] وقد يقول قائل: إن هذا الاقتراح وجيه وإيجابي، وفيه تجنّب للحرب ودعم للسلم والاستقرار وحفظ للأرواح وصيانة للدماء، ولكن الإيمان بالدعوة والرسالة وحفظ العهد الذي قطعه الأنصار للرسول صلى الله عليه وسلم يوم العقبة دفعهم إلى الرد على أبي سفيان بما يكره، وفي محاولة أخرى لتخذيل الأنصار جاءهم أبو عامر الراهب، فحاول أن يثنيهم عن حرب قريش فقالوا له [لا أنعم الله بك عيناً يا فاسق]،

     تواجه الجيشان، وأذن النبي صلى الله عليه وسلم لرجاله بقتال عدوهم، فاشتدّ القتال، وشعار المسلمين [أمُتْ أمُتْ] كانت مراحل القتال الأولى مدهشة أذهلت قريشاً، وأظهر المسلمون خلالها أعلى صور اليقين والثبات وحسن البلاء. وقدموا نماذج عديدة من الصمود الأسطوري والشجاعة النادرة ، من ذلك أنهم أجهزوا على جميع رجال بني عبد الدار وهم حاملو لواء قريش يتناوبون عليها ، فقتلهم المسلمون واحداً تلو الآخر فسقطت الراية بسقوط حامليها،

     وبدأت ملامح النصر تظهر من خلال المواقف البطوليّة التي أظهرها المسلمون في أثناء القتال الضاري بين الفريقين، وبذلت قريش أقصى جهدها لتحطّم جيش المسلمين ولتقضي على دينهم ورسولهم، لكنها عجزت وانكسرت همّتها أمام بسالتهم وإقدامهم. فانكشف جيشها وولى رجالها ونساؤها هاربين، وتركوا كثيراً من أسلحتهم للتخفف منها حتى يسهل فرارهم من الميدان، وبدأ المسلمون بجمع هذه الغنائم

     ولكن نقطة تحول في المعركة قلبت الموازين ، لحظة ضعف دنيوي عرضت للرماة على الجبل فضاعت بسببها كلّ تضحيات المجاهدين والمكاسب التي أحرزوها ، فمع فرار قريش ظنّ الرماة انتهاء المعركة فغادر أربعون مواقعهم لنيل نصيبهم من الغنائم ، حذرهم قائدهم عبد الله وذكَّرهم بأوامر الرسول فلم يلتفتوا إليه، فنزل فيهم قوله تعالى: { وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ * إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِّكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ  وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} آل عمران 152-153 ، ومعنى تحُسُّونَهم أي تستأصلونهم وتقتلونهم،

     رأى خالد بن الوليد قائد خيالة قريش أنّ مؤخرة المسلمين انكشفت ولم يبق عليها حارس فاستدار بالخيل إلى مواقع الرماة وأخذ المسلمين على حين غَرَّة. ورأى الفارّون من قريش هذا التغير فتراجعوا إلى الميدان ورفعوا رايتهم التي تمرغت في التراب، فوقع الصحابة بين فكي الكماشة واستشهد كثير منهم، ووصل بعض المشركين إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فرماه أحدهم بحجر كسر أنفه وسنه وشجّه في وجهه ، ووقع في إحدى الحفر التي أعدها أبو عامر الراهب فخُدِشَتْ ركبتاه وجُرِحَت شفته وكُسِرَت الخوذة على رأسه ، وتكاثر المشركون عليه لكنه ثبت وثبتت معه ثُلّة من أصحابه ، فخلَّد التاريخ دفاعهم عنه بأرواحهم ، منهم طلحة بن عبيد الله وأبو دجانة وسعد بن أبي وقاص ونسيبة المازنية وغيرهم

     وهجم ابن قمئة على مصعب بن عمير رضي الله عنه حامل اللواء ظاناً أنه الرسول صلى الله عليه وسلم فأجهز عليه فحمل علي رضي الله عنه اللواء ، وجعل ابن قمئة يصيح [قد قتلتُ محمداً] سرت هذه الإشاعة سريعاً فتفرّق المسلمون وقعد بعضهم عن القتال وقد أذهلتهم المفاجأة ، وفر بعضهم ملتجئاً إلى صخرة ورجع بعضهم للمدينة ، مر أنس بن النضر رضي الله عنه ببعض القاعدين فسألهم عما يقعدهم فقالوا : قتل رسول الله ، فقال لهم [ وما تصنعون بالحياة بعده ؟ قوموا فموتوا على ما مات عليه ] ثم أقبل على المشركين فما زال يقاتلهم حتى ارتقى شهيداً ، لقد استحضر أنس قول الله عز وجل { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ } آل عمران 144 ، فرسول الله بشر وسيموت ككل البشر ولكن دعوة الحق لا تموت

     وإنه لمن المستغرب أن يظهر هذا الضعف والانكسار والإحباط من بعض الصحابة وهم الرعيل الأول للرسالة والإيمان ، وهم الذين كانوا يتطلعون إلى الجهاد في سبيل الله وينتظرون لقاء العدو ويتوقون للشهادة بقلوب صادقة ، وقد عاتبهم الله تعالى فقال لهم { وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ } آل عمران 143 ، فالعبرة ليست بالشعارات الرنانة فقط بل بالمواقف العملية على أرض الواقع ، قال صلى الله عليه وسلم { ... لا تتمنوا لقاء العدو وسَلُوا الله العافية ، فإذا لقيتموهم فاصبروا ، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ... } رواه البخاري ،

    لكن الرسول صلى الله عليه وسلم نهض على الرغم من جراحاته وإصاباته وصاح بالمؤمنين {أنا رسول الله إليّ عباد الله إليّ عباد الله} فاستبشر المسلمون لما رأوه حياً واستفاقوا فرجعوا إليه، وعادت المعركة أشدّ ضراوة ، وحاول أمية بن خلف الوصول إلى الرسول وأقسم أن يقتله ، فأخذ صلى الله عليه وسلم حربته فسددها في عنقه فوقع ومات من يومه،

     ولما رأى صلى الله عليه وسلم المشركين على ظهر الجبل أمر أصحابه بإنزالهم بقوله {لا ينبغي لهم أن يعلونا ، اللهم لا قوة لنا إلا بك ، فحصَّبوهم بالحجارة حتى أجلوهم عنها} ومعنى حصبوهم بالحجارة أي ارموهم بها ، ثم أنزل الله عز وجل على عباده النعاس لوقت يسير ليذهب ما بهم من الهم والخوف والألم ، ثم أفاقوا منه أكثر قوة ونشاطاً وأقدر على القتال ، قال تعالى: {ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَىٰ طَائِفَةً مِّنكُمْ ...} آل عمران 154،، 

     مرّت بالمسلمين ساعات عصيبة، ولكن لما رأت قريش فيهم هذه الاستماتة فترت حدّتها في مواصلة القتال ، واكتفت بالنصر الخاطف غير مصدقة ، فعادت به سريعاً لتستعيد كرامتها أمام العرب ولتوهمهم بانتصارها والأخذ بثأرها،

     وبدأ الرسول صلى الله عليه وسلم يتفقد الشهداء ، سبعين من خيرة أصحابه فيهم عمه حمزة سيد الشهداء ، وفيهم مصعب بن عمير زينة شباب قريش ، وفيهم حنظلة بن أبي عامر الراهب غسيل الملائكة ، وغيرهم كثير ، فأمر بدفنهم في الأماكن التي استشهدوا فيها ، وكان أحياناً يدفن أكثر من واحد معاً ويقدم في اللحد أكثرهم أخذاً للقرآن، ولهذا ظلت لهذا المكان منزلة عاطفية في قلبه عبر عنها في حديثه {... فلما رأى أحُداً قال: هذا جبل يحبنا ونحبه...} رواه البخاري

وفي أجواء هذه المصيبة ، وفي ظل مشاعر الحزن التي فاض بها قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلوب أصحابه نزلت آيات الله تواسيهم وتمسح أحزانهم وتخفف آلامهم وتعلمهم الدروس الثمينة ، ومن أبرزها أن الهزيمة لا تحلّ بمؤمن ما دام سائراً في مدارج الحق ، بل هو منصور مهما عظم مصابه وفدحت خسارته ، قال تعالى { وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } آل عمران 139-140 ، فهو الأعلى في ميزان الله تعالى وإن لم ينتصر ، إنه استعلاء الإيمان وعزة التوحيد ورفعة المبادئ والقِيَم.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* الشيخ الدكتور تيسير رجب التميمي؛ عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قاضي قضاة فلسطين، رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي سابقاً، أمين سر الهيئة الإسلامية العليا بالقدس.  

* ملحوظة: جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.





التالي
ارتفاع عدد الضحايا في غزة إلى أكثر من ثلاثين ألفًا بسبب العدوان الإسرائيلي
السابق
افتتاح المسجد الأعظم.. نائب رئيس الاتحاد الشيخ عصام البشير يثني على دور الجزائر الحضاري والإنساني

البحث في الموقع

فروع الاتحاد


عرض الفروع