القره
داغي يؤم صلاة الجنازة على الداعية السوداني الفاتح حسنين في إسطنبول بحضور شخصيات
دينية وسياسية
شارك الشيخ الدكتور علي القره داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين،
ظهر يوم الثلاثاء، في صلاة الجنازة على الطبيب والداعية السوداني الفاتح علي حسنين
بمدينة إسطنبول التركية.
حضر الصلاة أيضاً نائب رئيس الاتحاد الشيخ محمد الحسن الدَّدَوْ، وشيخ
جماعة إسماعيل آغا النقشبندية حسن أفندي، ووالي إسطنبول داوود غول، بالإضافة إلى
عدد من أعضاء البرلمان التركي من مختلف التيارات السياسية، إلى جانب مئات
المشيعين.
وقد أمّ الشيخ علي القره داغي المصلين في صلاة الجنازة التي أقيمت في مسجد
السلطان أيوب، قبل أن يُوارى الفقيد الثرى في مقبرة أبي أيوب الأنصاري المجاورة،
بحضور أفراد عائلته وعدد من المسؤولين والسياسيين الأتراك، فضلاً عن نخبة من
العلماء والدعاة، وجموع من أبناء الجاليات العربية المقيمة في إسطنبول.
من أعلام الأمة
وخلال الجنازة، ألقى القره داغي كلمة مختصرة أشاد فيها بالفقيد، مؤكداً أنه
كان علماً من أعلام الأمة، وعالماً جليلاً في الشريعة، قضى حياته في خدمة الدين
والنهوض بالأمة الإسلامية.
كما وصف الفقيد بأنه أحد مفاخر الدعوة الإسلامية، مشيداً بأدواره المتعددة
في مجالات التعليم والدعوة، معبراً عن أمله بأن يكون من الذين قال فيهم الله
تعالى: «مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا
تَبْدِيلًا».
إمام الدعوة للأمة
وقبيل إقامة صلاة الجنازة، قدم رئيس الشؤون الدينية التركي السابق ونائب
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين محمد جورماز تعازيه بوفاة الشيخ الفاتح علي
حسنين، مشيدا بدوره البارز في نشر التعاليم الإسلامية على مستوى العالم،
وبإسهاماته المميزة خلال حرب البوسنة والهرسك.
وعبر جورماز عن حزنه العميق لفقد الأمة الإسلامية مناضلا ومجاهدا عظيما
بحجم الدكتور حسنين.
الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
وأصدر الاتحادالعالمي لعلماء المسلمين بيان عزاء لجمهورية السودان الشقيق والأمة
الإسلامية، معرباً عن حزنه العميق لوفاة العالم الجليل والداعية السوداني الدكتور
الفاتح علي حسنين.
ورفع الاتحاد الدعاء إلى الله عز وجل أن يغفر للفقيد، ويرحمه، ويدخله جنة
الفردوس، ويجمعه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، كما تمنى لأهله وذويه،
ومحبيه وزملائه الصبر والسلوان وحسن العزاء.
وفي يوم الإثنين 19 أغسطس الجاري، انتقل إلى رحمة الله الفاتح علي حسنين، بعد
معاناة مع مضاعفات التهاب رئوي حاد أدت إلى إدخاله العناية المركزة في أحد
مستشفيات إسطنبول قبل أكثر من أسبوعين، وفقًا لما أفاد به نجله محمد الفاتح لقناة
الجزيرة.
شخصية استثنائية
وقد نعى عدد من العلماء والدعاة الفقيد، مشيرين إلى أن الأمة الإسلامية
فقدت أحد علمائها البارزين.
وقد وصفوا الفقيد بأنه شخصية استثنائية، طبيب شجاع من السودان، عاشق
للبلقان والبوسنة، وكان من أبرز رواد المقاومة البوسنية.
كما كان له دور بارز في نشر رسالة الإسلام وتعاليمه في جميع أنحاء العالم.
المصدر: الاتحاد + الجزيرة