"القرآن لم يُقرأ
بعد".. مبادرة رقمية تعيد إحياء التدبر والفهم العميق
أطلق مجموعة من المتطوعين والباحثين والدعاة مبادرة رقمية عبر
قناتَي "يوتيوب" و"تليغرام" تحت شعار "القرآن لم يُقرأ
بعد"، بهدف تعزيز تدبر القرآن الكريم وفهمه بأسلوب متجدد يتناسب مع العصر
الرقمي.
إقبال واسع ومتابعة يومية
منذ انطلاقها قبل ستة أشهر، حظيت المبادرة باهتمام متزايد، حيث
يتابع دروسها يوميًا نحو 3 آلاف طالب عبر منصاتها الرقمية، مستفيدين من محتوى
متكامل يساعد على فهم القرآن بطريقة عملية وشاملة.
رؤية جديدة لفهم القرآن
يرى القائمون على المشروع أن التعامل مع القرآن ظل محصورًا في
التلاوة والحفظ، بينما أدى تعدد التفاسير – التي تجاوزت 280 تفسيرًا – إلى تشتيت
القارئ بدلًا من تقريب المعاني إليه. لذا، يركز المشروع على تحويل القرآن من نص
يُتلى فقط إلى نص يُفهم ويُطبّق، من خلال تقديم تفسير شامل لآياته بأسلوب ميسر
يراعي مختلف مستويات القرّاء.
منهجية متكاملة لفهم أعمق
يعتمد المشروع على تقديم صفحة يومية من القرآن تتضمن:
* تلاوة بصوت عذب.
* شرح مبسط للمفردات لتوضيح المعاني.
* ملخص المعنى العام للآية.
* عرض مختارات من أمهات التفاسير
القديمة والحديثة.
* بيان العلاقة بين الآيات لفهم
النظم القرآني.
* استخلاص الفوائد العملية
والتربوية من النصوص.
ختم البرنامج خلال عامين
يتيح المشروع للمشاركين فرصة إنهاء البرنامج في غضون عامين،
يتمكنون خلالها من ختم القرآن تلاوةً وتدبرًا، واكتساب رؤية متكاملة لمعانيه، مع
الاستفادة من تنوع المدارس التفسيرية بأسلوب شامل ومتوازن.
تفسير عصري بعيد عن الخلافات
يعتمد المشروع منهجية تركز على جوهر المعاني القرآنية، متجنبًا
الخوض في الخلافات العقائدية والمذهبية والتفاصيل الفقهية، مع الاكتفاء ببيان
الأحكام الكلية والحكمة منها.
كما يحرص على تقديم تفسير مبسط بلغة واضحة وجذابة، يربط بين
النص القرآني والحياة اليومية، ويوفر رؤية قرآنية لمعالجة مشكلات العصر.
تفسير رقمي بمرجعية واسعة
يتميز المشروع بتنوع مصادره التفسيرية، حيث يستند إلى أكثر من
30 تفسيرًا من مدارس متعددة، مع الحرص على الجمع بين التراث والمعاصرة، وتقديم
محتوى رقمي يناسب متطلبات العصر الحديث.
ويهدف إلى تجاوز الاقتصار على ظاهر النص، عبر البحث في إشاراته
ومعانيه العميقة، لتقديم القرآن كمنهج عملي للحياة.
كيف تستفيد من المشروع؟
للاستفادة من هذه المبادرة، يمكن الاشتراك في المنصة الرقمية
للمشروع، ومتابعة الدروس اليومية، بالإضافة إلى تخصيص وقت منتظم للقراءة والتدبر،
والتفاعل مع النقاشات الرقمية حول معاني القرآن.
فالمشروع يذكّر بأن القرآن كتاب هداية، وليس مجرد نص يُتلى أو
يُحفظ، لذا، فلنقرأه هذه المرة بقلوبنا وعقولنا معًا.
المصدر: الجزيرة مباشر