الشرطة الهندية تعتقل مسلمين لرفعهم العلم
الفلسطيني خلال احتفالات عيد الفطر
ألقت الشرطة الهندية القبض على خمسة مسلمين في مدينة سهرانبور
بولاية أوتار براديش شمال البلاد، على خلفية رفعهم الأعلام الفلسطينية خلال مسيرة
عفوية نُظّمت عقب صلاة عيد الفطر يوم الاثنين.
وخرج عدد كبير من المسلمين في المسيرة، حيث رفعوا العلم
الفلسطيني إلى جانب العلم الهندي وأعلام إسلامية، ورددوا هتافات دينية، من بينها
"نعره تكبير".
إجراءات أمنية واعتقالات
وفي أعقاب الاحتجاج، سجلت الشرطة قضية ضد أكثر من 60 شخصًا، من
بينهم ثمانية وردت أسماؤهم في تقرير المعلومات الأولي، بموجب المواد 189 و353 من
قانون العدالة الجنائية الجديد.
وأفاد ضابط في الشرطة بأن المعتقلين هم عزيف خان، وعبد الرحيم،
ومحمد فلك، وعبد الكريم، ومحمد عزيف، مشيرًا إلى أن ثلاثة أشخاص آخرين ما زالوا
فارين. كما أكد أن السلطات صادرت عددًا من المركبات وتحقق في هوية مالكيها
وسائقيها.
وأضاف أن التحقيقات الأولية أظهرت أن المعتقلين كانوا ضمن الحشد
الذي رفع العلم الفلسطيني، لكن لم يثبت تورطهم في التحريض على الاحتجاجات.
وأكد أن التحقيقات مستمرة لتحديد ما إذا كان الحدث منظّمًا أم
أنه وقع بشكل تلقائي، مشيرًا إلى احتمال تنفيذ اعتقالات إضافية.
اتهامات بالقمع والتضييق
وفي المقابل، نفى أفراد عائلات المعتقلين ارتكاب ذويهم أي
مخالفة، متهمين الشرطة بالتعامل معهم تعسفيًا واتخاذ إجراءات غير مبررة بحقهم.
وتأتي هذه الاعتقالات ضمن حملة أوسع في ولاية أوتار براديش،
التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا (BJP)، والتي تستهدف الأنشطة المؤيدة لفلسطين.
وفي سياق متصل، يواصل رئيس وزراء الولاية، يوغي أديتياناث،
المعروف بمواقفه المثيرة للجدل، التعبير عن دعمه للعدوان الإسرائيلي على غزة،
منتقدًا أي مواقف داخلية مؤيدة للفلسطينيين.
تصعيد في ولايات أخرى
ولم تقتصر الحملة الأمنية على ولاية أوتار براديش، إذ سجلت
الشرطة في ولاية راجستان قضية ضد 14 شخصًا بتهمة رفع شعارات داعمة لفلسطين ورفع
علمها خلال مسيرة عيد الفطر في مدينة باران.
ورغم أن الحكومة الهندية تعلن رسميًا دعمها للقضية الفلسطينية،
فإن العديد من الولايات تواصل إجراءاتها القمعية ضد الناشطين المؤيدين لفلسطين، في
وقت يتزايد فيه التنديد الدولي بالمجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة
منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
(المصدر: الجزيرة مباشر)