لجنة الأسرة بالاتحاد تعزّز حضورها في ملتقى فكري بإسطنبول يؤكد حماية الهوية وبناء الوعي-
شاركت لجنة
الأسرة بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في فعالية نظمها المنتدى العالمي
للفكر والثقافة بمناسبة مرور عامين على تأسيسه، وذلك خلال الاحتفال الذي أقيم
تحت شعار "معًا نضيء دروب الفكر" في مدينة إسطنبول.
ومثّلت
اللجنة في الحفل الدكتورة كاميليا حلمي طولون، رئيسة اللجنة.
وأقيمت
الفعالية في جامعة صباح الدين زعيم، بحضور نخبة من العلماء والأكاديميين والمهتمين
بالشأن الفكري والثقافي.
وفي
مداخلتها، شدّدت الدكتورة كاميليا على خطورة استهداف الهوية من خلال العبث بالفكر
والثقافة، مؤكدة أن الهجوم على الهويات يبدأ بالأفكار قبل السلوك، وأن تعزيز
وعي الأجيال يشكّل الدرع الأول لحماية قيم المجتمع وثوابته.
كما
نبّهت إلى مخاطر بعض الاتفاقيات الدولية التي -بحسب وصفها- تروّج للشذوذ وتدفع
الشباب نحو الانحراف، معتبرة أنها تشكّل تهديدًا مباشرًا للبنية الأسرية، وتسعى
إلى تفكيك مفهوم الأسرة وتغيير معايير الفطرة السليمة.
وأكدت أن
الحفاظ على الأسرة واجب شرعي وحضاري، وأن حماية بنيتها لا تتحقق بالشعارات، بل
عبر معالجة الأسباب المؤدية إلى تفككها، وتعزيز الوعي السليم لدى الوالدين والشباب.
وفي
رسالتها للحضور، شددت الدكتورة كاميليا على أن الاعتزاز بالهوية ضرورة لا خيارًا،
لأنها تمثل أساس الانتماء ومصدر قوة المجتمعات، لافتة إلى أن الشعوب التي تهمل
هويتها تفقد قدرتها على النهوض والتأثير.
وقد
أشادت بجهود المنتدى العالمي للفكر والثقافة في دعم الفكر الأصيل وتحصين الشباب
عبر برامج ومبادرات تسهم في حماية الهوية من التيارات الوافدة.
ولاقت
مشاركتها تفاعلًا واسعًا من الحضور، فيما عبّرت إدارة المنتدى عن تقديرها للدكتورة
كاميليا ودورها العلمي والتوعوي، مثمنة الشراكة الفكرية بين المنتدى والاتحاد
العالمي لعلماء المسلمين.
(المصدر:
الاتحاد)