الدكتور
الخادمي: “سنة الفطرة” فضيلة إنسانية وقيمة عظيمة تعكس الفطرة النقية
للإنسان وفقًا لتعاليم الإسلام
قال الدكتور نور
الدين الخادمي، عضو مجلس أمناء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وأستاذ التعليم
العالي ووزير الشؤون الدينية السابق في تونس، إن الحملة العالمية للعلماء تهدف إلى
نشر رسالة الإسلام وتعريف العالم بقيمه وسنته النبوية الشريفة، وخاصة “سنة
الفطرة”، التي تمثل فضيلة إنسانية وقيمة عظيمة.
وأشار إلى أن
الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان بفطرة طبيعية نقية، تتماشى مع القيم الإنسانية
السامية، وقابلة للإصلاح والتطوير، استنادًا إلى قوله تعالى: [فَأَقِمْ وَجْهَكَ
لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا
تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ
النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ] (الروم: 30).
وخلال الحلقة
الثانية من برنامج “قيم عشر في ذاكرة الميلاد”، التي جاءت تحت عنوان
“الفطرة”، أوضح الدكتور الخادمي أن السيرة النبوية تذكرنا بأن الإنسان
يولد على الفطرة الطاهرة، وهذه الفطرة تعكس الوضع الخلقي الأصلي للإنسان، كما ورد
في القرآن الكريم والحديث الشريف: [قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا] و [قَدْ أَفْلَحَ
مَن تَزَكَّى].
وأكد أن الإنسان
مخلوق بطهارة وصفاء، وهو قادر على أن يعيش حياة قائمة على الاستقامة، والتزكية،
وحسن الخلق، مع الالتزام بعلاقته مع ربه، ومع الآخرين اجتماعيًا وسياسيًا سواء في
الداخل أو الخارج.
الرحمة
المهداة
وفي مواجهة
التحديات العالمية الحالية، بما في ذلك انتشار الإلحاد وغياب القيم الإنسانية،
أطلق الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حملة عالمية تحت شعار “الرحمة
المُهداة” لتعزيز مبادئ وسيرة النبي محمد ﷺ.
وتهدف الحملة
إلى نشر قيم التسامح والعدل والرحمة التي دعا إليها النبي ﷺ، وتستمر من 1 ربيع
الأول حتى 22 ربيع الأول 1446هـ.
ويدعو الاتحاد
جميع العلماء والمؤسسات والروابط الإسلامية للانضمام والمشاركة في هذه الحملة،
التي تسعى إلى نشر رسالة الرحمة والمساهمة في معالجة التحديات التي تواجه
الإنسانية.
المصدر: الاتحاد
-150x150.jpg)