آخر الأخبار

لقاء دعوي في كوردستان يؤكد دور العلماء في ترسيخ الأمل والوعي

شارك المقال على :

بتاريخ الأربعاء الموافق 17/6/2026، ألقى مسؤول فرع إقليم كوردستان للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فضیلة الدكتور (احمد وهاب البینجوینی) محاضرة توجيهية حضرها (60) إماماً وخطيباً، تناول خلالها عدداً من الموضوعات الفكرية والدعوية والتربوية التي تلامس واقع الأمة الإسلامية ودور العلماء في مواجهة التحديات المعاصرة.

استهل فضیلته الحدیث ببيان أهمية رسالة العلماء ومكانتهم في الأمة، مؤكداً أنهم ورثة الأنبياء وحملة رسالة الهداية والإصلاح، وأن مسؤوليتهم تتعاظم في ظل ما تشهده المجتمعات من تغيرات فكرية وثقافية متسارعة. كما شدد على ضرورة الاعتزاز بالانتساب إلى الإسلام والاقتداء برسول الله ﷺ، مبيناً أن كل عالم يمثل المدرسة المحمدية في علمه وسلوكه ودعوته.

وتطرق إلى قضية الحقوق والواجبات الشرعية، موضحاً أن نجاح العمل الدعوي والإصلاحي يرتبط بإدراك هذه الحقوق والقيام بها على الوجه المطلوب، كما أشار إلى أن العلماء كانوا عبر التاريخ فئة قليلة العدد، إلا أنهم كانوا أصحاب الأثر الأكبر في حفظ الدين وتوجيه الأمة، الأمر الذي يقتضي منهم الثبات والاستمرار في أداء رسالتهم.

وأكد فضیلته عن أهمية الاستعلاء الإيماني بوصفه ضرورة شرعية في هذا العصر، لما له من أثر في ترسيخ الثقة بالدين ومواجهة محاولات التشكيك والانحراف الفكري. كما تناول طبيعة الصراع المستمر بين أهل الحق وأهل الباطل، مبيناً أنه صراع قائم إلى قيام الساعة ويتخذ صوراً وأساليب متعددة، مما يستوجب الوعي والثبات وحسن الإعداد.

وفي سياق الحديث عن التحديات المعاصرة، دعا إلى نبذ اليأس والقنوط، وضرورة التحلي بالأمل والتفاؤل في العمل الدعوي، مؤكداً أن اليأس يتنافى مع روح الإسلام ويؤدي إلى ضعف العطاء وكفران النعم، في حين أن الثقة بالله تعالى واليقين بنصره تمثلان أساس النجاح والاستمرار. كما أكد أن الله تعالى تكفل بحفظ هذا الدين، وأن الواجب على العلماء والدعاة هو القيام بأمانة البلاغ والدعوة والإصلاح.

وتناول فضیلته أولويات الواجبات في المرحلة الراهنة، مبيناً أن أولها حق النفس من خلال الإخلاص لله تعالى ومحاسبتها وإصلاحها، ثم حق الأسرة وذوي القربى من خلال الرعاية والتوجيه والقيام بالمسؤوليات الشرعية تجاههم.

كما دعا الأئمة والخطباء إلى استثمار المناسبات والأوقات المؤثرة في حياة الناس لخدمة الدعوة، مثل المناسبات الاجتماعية، والمقابر، وحفلات الزواج، والتجمعات العامة، فضلاً عن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية في نشر الوعي الشرعي والقيم الإسلامية.

وفي ختام المحاضرة وقف فضیلته عند عدد من النماذج القرآنية، ولا سيما ما ورد في سورة القصص وقصة قارون، مستعرضاً موقف من انبهروا بزينة الدنيا وقولهم: ﴿يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم﴾، وموقف أهل العلم الذين أدركوا حقيقة الأمور فقالوا: ﴿ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً﴾. واستخلص من هذه الآيات جملة من الدروس، أبرزها قيمة العلم في تصحيح المفاهيم، وخطورة الاغترار بالمظاهر الدنيوية، وأهمية ترسيخ معاني الإيمان واليقين في نفوس الناس.

وقد اختتمت المحاضرة بالتأكيد على أهمية مواصلة الجهود الدعوية والتربوية، وتعزيز دور العلماء والأئمة والخطباء في توجيه المجتمع، وترسيخ القيم الإسلامية، وبث روح الأمل والتفاؤل والثقة بالله تعالى في مختلف الظروف.

+ posts

الوسوم

أخبار ذات صلة

من الابتعاث لتعلّم الدين واللغة إلى بناء السيادة العلمية الإفريقية

قراءة فكرية في مستقبل التعليم الشرعي والعربي في إفريقيا شهدت

فضل صيام يوم عاشوراء والعبر والعظات منها

ــ فضل الإكثار من صيام التطوع في شهر المحرم: قال

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ومشروع النهضة الإسلامية المعاصرة

بقلم: أحمد شوقي عفيفيتعيش الأمة الإسلامية في هذا العصر مرحلة

آخر المقالات

100%