من شُعَب الإيمان (29/ 30) أن نتحلى بالعفة!

بواسطة : دكتور محمد صالحين

من شُعَب الإيمان (29/ 30)

أن نتحلى بالعفة!

إن العفة هي: ضبط النفس بالتنزه عن ارتكاب الشهوات المحرمات، أو الوقوع في المعاصي المُجرّمة، أو إراقة ماء الوجه؛ بسؤال الناس واستجدائهم.

والعفة والعفاف بمعنًى واحد.

وقد أمر الله تعالى بالعفاف؛ فقال سبحان: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا}، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه العفاف في الجلسة بين كل سجدتين: {اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى}

وليست العفةُ خاصةً بحفظ الفرج عن الزنا، بل العفة كذلك بحفظ الإنسان كرامته عن سؤال الناس؛ أعطوه، أو منعوه: ورد أن أبا هريرة قال: ما أحد من الناس يهدي لي هدية إلا قبلتها، فأما أن أسأل فلم أكن لأسأل.

ثم لدينا العفة كذلك بحفظ اللسان عن الولوغ في أعراض الناس: قال سفيان بن حسين الواسطي: ذكرت رجلًا بسوء عند إياس بن معاوية، فنظر في وجهي وقال: أغزوت الروم؟ قلت: لا، قال: السند والهند والترك؟ قلت: لا، قال: أفسلم منك الروم والسند والهند والترك ولم يسلم منك أخوك المسلم؟! قال: فلم أعد بعدها!

وكذلك العفة عن أكل الأموال العامة أو الخاصة بالباطل، بدون وجه حق: وكانت ابنة عمر بن عبد العزيز تقول له: يا أبت إن البنات يعيرنني، فيقلن: لم لا يحليك أبوك بالذهب؟ فيقول لها: يا بنية قولي لهن: إن أبي يخشى عليَّ حرَّ اللهب! فليتَ شعري أين المتنفذون في زماننا من هذا العفاف المثالي؟!


اترك تعليق