البحث

التفاصيل

فقه التعامل عند الاساءة إلى المقدسات الإسلامية

فقه التعامل عند الاساءة إلى المقدسات الإسلامية

 

- دراسة شرعية تأصيلية وقانونية في ضوء فقه المواطنة -

مزودة ببرنامج شرعي للأقليات الإسلامية في بلاد الغرب ، وعامة المسلمين

 

 

بقلم

أ . د . علي محيى الدين القره داغي

الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين

 

  الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين .....وبعد

  فإن المسلمين اليوم - داخل العالم الإسلامي وخارجه - يمرون بمرحلة دقيقة وخطيرة ، ويعانون من الضعف والداخلي ، والتفرق ، والتمزق ، ومن الأفكار المتطرفة يميناً ، أو يساراً ، إفراطاً وغلواً  وتشدداً ، أو تفريطاً وتقصيراً وانصهاراً ، وما ترتب على هذا الانحراف من جادة الوسط من سلوكيات شائنة ، وأنشطة وجرائم خطيرة ، حيث بدأت الانحرافات في الجانب الإفراطي بالتبديع والتكفير ، وانتهى باستحلال الدماء والأعراض والتفجير.

  ومما يجب التأكيد عليه أن أصحاب هذه الأفكار المنحرفة ليسوا أكثرية، وإنما هم قلّة قليلة، ولكن صوتهم عال ومرتفع بسبب الأحداث والتفجيرات التي لها دور في العالم، وتضخيمها كذلك من الإعلام الذي لا يعلم حقيقة الإسلام ، أو يريد النيل منه لأي سبب كان.

 وكذلك فإن الإرهاب لا دين له، فلا يجوز تحميله على الإسلام، كما لا يجوز تحميل الإرهاب الذي يقوم به بعض أصحاب الأديان على تلك الأديان أنفسها.

 وإذا كنا نتحدث عن الإفراط والتفريط والتشدد في الشرق الإسلامي، فإنه وجدت في الغرب مجموعة من الأعمال المتمثلة في الرسوم المسيئة والأفلام والمسرحيات والمقالات التي نالت من مقام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين، مما أدى إلى رد فعل دائر بين بين الالتزام بالمظاهرات والاعتصامات السلمية، وبين العنف والدعوة إلى مقاطعة المنتجات ونحوها، وانتهى مع الأسف الشديد إلى التفجيرات، والقتل في فرنسا .

 وأمام هذا الوضع، أو النازلة الجديدة يحتاج المسلمون وبخاصة الأقلية الإسلامية في أوروبا وغيرها، إلى الحكم الشرعي، وموقف الإسلام الصحيح من نوعية الرد، وكيفية التعامل والعلاج.

 وقد كلفني المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بكتابة بحث حول هذا الموضوع ، مؤصل شرعياً ، وموصل بالواقع ، ومرتبط بالمقاصد والمآلات ، وقد استجبت لذلك بعد تردد كثير لخطورة الموضوع ودقته ، وعلاقته بمقام حضرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكن الذي شجعني على البحث هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد وجهت إليه مباشرة الاساءات المتمثلة بالاستهزاء والسخرية والكلمات السيئة والبذيئة ، بل والايذاء المادي والمعنوي ، من الجاهليين المشركين في مكة المكرمة ، ومن المنافقين في المدينة المنورة ، ومع ذلك صبر صبراً جميلاً وهجرهم هجراً جميلاً وصفح عنهم صفحاً جميلاً ، وأعرض عنهم فكفاه الله المستهزئين.

 

لتكملة قراءة البحث افتح المرفق





التالي
البيان الختامي لندوة “فقه التعامل مع الإساءة إلى المقدّس” الصادر من المجلس الإفتاء الأوروبي
السابق
رسالة توجيهية إلى المسلمين في أوروبا في منهجية التعامل مع الأزمات

البحث في الموقع

احدث التغريدات

احدث المشاركات

فروع الاتحاد


عرض الفروع