آخر الأخبار

حرية التعبير

شارك المقال على:

الشيخ /سالم الشيخي
إنني أستغرب ممن يتعاطى ويتعامل مع ما يكتبه الناس ويطرحوه من أفكار وآراء واجتهادات على أن الأصل فيها على الدوام هو الرد والمنع وأحيانا التحريم باسم الإسلام.
والصواب أن الحقيقة الإسلامية في هذا الشأن هي على خلاف هذا النهج .
فإن الأصل أن نتعامل مع أفكار الناس وآرائهم ومقترحاتهم على أنها من حقوقهم وتسير على مقتضى حرية التعبير التي منحها الله لهم.
ثم علينا بعد ذلك ألاّ نخالف هذا الأصل إلاّ إذا ثبت لمن لديه علم ورويّة وتؤدة أن هذا الرأي أو تلك الفكرة قد جاءت على وجه تصادم الأدلة الشرعية الصحيحة، أو الإجماع الثابت، أو كان مآلها إلى مفسدة تخالف مقاصد الشرع وتضر بمصالح الخلق. 
عندها يحق لنا الرد والنقد العلمي الصحيح، ولكن بشرط التحلي بأخلاق النبوة في التعامل مع المخالف فلا مجال لسب، أو لعن، أو تجريح، أو كذب وتزوير، وإنما هو طريق واحد واضح بيّن: طريق العدل والإنصاف وقول التي هي أحسن كما قال تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا }. 
وأقولها بكل صراحة أن من لا يلتزم بذلك يكون أحرى بدعوته إلى حقائق الإسلام من أصحاب تلك المقولات التي تخالف نهج الإسلام وأحكامه.

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

الوسوم

أخبار ذات صلة

بيان إدانة واستنكار

يعرب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن إدانته الشديدة لأي مخطط

هندسة الأرواح..كيف تُعيد “المقاصدُ القرآنية” صياغةَ الأسرة في مواجهة التحديات المعاصرة

لم يكن بناء الأسرة في الإسلام يومًا مجرد ترتيب اجتماعي

دور الشيخ محمد محمود الصواف في نصرة القضية الفلسطينية

الشيخ محمد محمود الصواف أحد منارات العلم والدعوة بالعراق والعالم

آخر المقالات

100%