يدعو الاتحاد إلى الوسطية المتوازنة التي تتممها تكاملية شاملة لذلك فإن الإسلام لا يجعل أكبر همه التطبيق الظاهري للجانب القانوني في الشريعة ، بل أن معركته الأولى، ومهمته الكبرى، السعي الحثيث لإقامة حياة إسلامية حقيقية، لا شكلية.. حياة تعمل على إصلاح ما بأنفسٍ الناس، حتى يُصلح الله ما بهم، في ظلها يُبْنَى الإنسان المؤمن، والأسرة المتماسكة، والمجتمع المترابط، والدولة العادلة، التي تتصف بالقوة والأمانة.. حياة إسلامية متكاملة، توجهها عقيدة الإسلام، وتحكمها شريعة الإسلام، وتسودها مفاهيم الإسلام، وتضبطها أخلاق الإسلام، وتجملها آداب الإسلام.
حياة مجتمع متكافل متماسك، كالبنيان يشد بعضه بعضا، لا يجوع فيه فرد، وجاره إلى جنبه شبعان، يتوافر فيه العلم النافع لكل جاهل، والعمل المناسب لكل عاطل، والأجر العادل لكل عامل، والغذاء الكافي لكل جائع، والعلاج الناجع لكل مريض، والمسكن الصحي لكل مواطن، والكفاية التامة لكل محتاج، والرعاية المادية والاجتماعية لكل عاجز، وبخاصة الأطفال والشيوخ والأرامل والمعُوقون. كما تتوافر في هذه الحياة، القوة على كل صعيد: القوة في الفكر، والقوة في الروح، والقوة في البدن، والقوة في الخُلُق، والقوة في الاقتصاد، والقوة في السلاح والإعداد، بجوار قوة الوحدة، والتماسك، وأساس ذلك كله قوة الإيمان.
*الميثاق الإسلامي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
-150x150.jpg)