أستطيع أن أقول – بمنطق المفكر المسلم الأصيل– :
إن الرجل البريطاني الذي اكتشف قوة البخار، والذي ترك عقله يسرح وراء غليان الماء وضغط مادته المتحولة من سائل إلى غاز .. هذا المفكر كان "أقرب إلى [رُوح] الإسلام" من علمائه :
– الذين تساءلوا : هل صفات الله عين ذاته ؟ أم غير ذاته ؟ أم هي لا عين ولا غير ؟ .. إلخ،
– وعَقَدُوا لذلك مبحثاً قَسَّمَهم فِرَقاً،
– وخرج منه جمهورهم مخبولاً لا معقولاً !
إنَّ المجال الطبيعي لمَلَكات الإنسان العليا هو : "البحثُ في هذا الكون"،
ومن نتائج هذا البحث :
– يتكونُ الإيمانُ بالله،
– وتتشربُ الأفئدةُ طَرَفاً مِن عظمته،
وكلُّ ميدانٍ افْتُتِحَ لـ [مِثْلِ هاتيك] "المجادلات الغيبية" : كان تبديداً آثماً لطاقتنا العقلية،
وكلُّ عائقٍ اصْطُنِعَ لِمَنْعِ العقل الانساني مِن التجوال في الآفاق والاستئناس بمجالَيْ القدرة العليا في الأرض والسماء : هو عائقٌ افْتَعَلَه الجهلُ والضلالُ، والإسلامُ بَرِيءٌ منه.
[الشيخ محمد الغزالي – عن كتابه "الإسلام والطاقات المُعَطَّلة"]
-150x150.jpg)