آخر الأخبار

كتاب : الحق المر – الحلقة [ 35 ] : مقولات تلامذة المبشرين

شارك المقال على :

رأيت حشرة تطير فى الجو تستطيع لضآلتها أن تلج فى سم الخياط! قلت: سبحان المشرف على أجهزتها وأجنحتها! إنه فى الوقت نفسه يشرف على طيران أرضنا فى مدارها ، بل كوننا كله فى فضاء يقطعه الشعاع فى مليارات من السنين الضوئية!.

إننى عرفت طرفا من عظمة الله بعد ما قرأت كتاب محمد وسيرة محمد وسنة محمد عليه الصلاة والسلام .

وأعترف بأننى قرأت كتبا أخرى تنتمى إلى السماء، فشعرت بأن حديثها عن الله بالنسبة إلى حديث القرآن الكريم خامد الأنفاس معتم الفكر زائغ الهدف…!!.

ومع ذلك، فإن ناسا كفروا بالقرآن، وكذبوا نبيه، أولهم أسراب من البدو فى الجاهلية الأولى " وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا".

ثم جاء من بعدهم عصابات من المبشرين والمستشرقين تتبعوا خطى البدو القدامى حذوك النعل بالنعل، وحملوا على القرآن حملة شعواء..

ثم جاء شر الثلاثة، وهم تلامذة المبشرين فى بلدنا، فكرروا كلام سادتهم بأسلوب لم أعجب له، حمله إلى الناس الدكتور "محمد أركون " فى مقال له عن الإسلام والعلمنة جاء فيه " نقول ذلك دون أن ندخل فى متاهات "الثيولوجيا " ودون أن نعتبر القرآن كلاما آتيا من فوق.. "!!

القرآن ليس وحيا إلهيا، ليس هذا اتهاما جديدا، إننا سمعناه من قبل، وعرفنا قيمته ووزن قائليه. لكن العجب العاجب أن يكون أصدق الكلام موضع اتهام، أما الكتب المغشوشة فلا حديث عنها.

التوحيد النقىُّ، وكشف الغطاء عن عظمة الله فى ملكوته، وتحرير العقول من أثقال الهوى وقيود التقليد، وتبرئة الأنبياء من السكر والزنا والغش والغدر وتحديد مسئولية الضمير الإنسانى فى العاجلة والآجلة، ذلك كله ليس آتيا من فوق!.

يظهر أن الوحى الإلهى يجب أن يكون فكرا وضيعا، وأوهاما مريضة.. لندع هذا كله.. ولننظر إلى شىء آخر ساقه الدكتور أركون ضد القرآن، ولعله أول من اخترعه فله حق الاختراع!

إنه يذكر أدلة أخرى على أن القرآن لم يأت من فوق، فهناك " محاولة البحث عن وثائق أخرى كوثائق البحر الميت التى اكتشفت مؤخرا، ويفيدنا أيضا سبر المكتبات الخاصة عند دروز سوريا وإسماعيلية الهند أو زيدية اليمن أو علوية المغرب!! يوجد فى تلك المكتبات القصية ـ هكذا يقول الدكتور المكتشف ـ وثائق نائمة، متمنعة ، مقفل عليها بالرتاج".

هذه الوثائق النائمة، المتمنعة كالست المستحيية تشهد بأن القرآن لم يأت من فوق، وكذلك مخطوطات البحر الميت..!!.

إننى على كثرة ما قرأت ضد الإسلام لم أجد أحقر من هذا الكلام..

وانتظار تكذيب للقرآن من هذه المصادر الوهمية ليس كلاما علميا ولا قريبا من العلم. ونحن نوجه السؤال إلى المسئولين عن جامعة السربون : هل هذا هو أسلوبكم فى دراسة القرآن والتحامل عليه؟ هل هذا أساس الإجازات العلمية التى تمنحونها؟ هل هذه نزاهة البحث وتحرى الحقيقة؟.

إن معالجة البحوث الإسلامية بهذا المنهج شىء مضحك حقا، ألا فلنعرف قيمة هذه الجامعات الخادعة ومشاعر الحقد الأعمى التى تستخفى وراء ألقابها

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ (مِحْرَابُ التَّدَبُّرِ: قُطُوفٌ مِنْ خَوَاطِرِ الجُزْءِ

لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد تنظم ندوة دولية بعنوان «هجرة النبي ﷺ: بناء وتجديد»

تنظم لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ندوة

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

100%