كنت واحدا من الألوف التى شهدت المناظرة الكبيرة بين الداعية الإسلامى الشيخ أحمد ديدات ـ من جنوب أفريقيا ـ والمبشر النصرانى " جيمي سواغارت " ـ من الولايات المتحدة ـ وسرنى أن المناظرة تمت فى هدوء ، وكانت الصراحة فيها محكومة بأدب المجاملة، وأحسب أن كلا الفريقين قال أكثر مما عنده.
غير أننى تأملت طويلا فى عبارتين وردتا على لسان القس جيمى قال فى أولاهما: إن نبوءات الكتاب المقدس صدقت كلها فلماذا أرتاب فيه؟
والمبشر البروتستانتى يقصد بالنبوءة التى تحققت قيام إسرائيل. ونحن نعلم أن عودة اليهود إلى فلسطين صرحت بها إصحاحات شتى فى العهد القديم، وقد ذكرت القضية كلها فى كتابى "حصاد الغرور "!.
والمسيحيون فى أوروبا وأمريكا يؤيدون قيام إسرائيل لأسباب دينية ، وجماعات المبشرين على اختلاف كنائسهم تظاهر الغزو اليهودى ، وقد نجحت فى تأليب الشعوب والحكام ضد عرب فلسطين، ونجحت فى تسويغ المظالم الفادحة التى تنزل بهم كيما تصدق نبوءة الكتاب المقدس!.
ومع خساسة هذه المعجزة القائمة على الخيانة والاغتيال فقد قلت: ليكن! إن لدينا نبوءة أخرى تقابلها أو تقاومها، إنهم يتجمعون للعدوان علينا ولكن القصاص سيكون رهيبا " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ".
أما العبارة الأخرى التى جاءت على لسان المبشر جيمى فهى أن الله ضحى بابنه الوحيد ليكفر عنا خطايانا!
ونحن المسلمين نعم أن الله لا يلد ولا يولد، وشأن الألوهية فوق هذا الإسفاف .
بيد أنى أريد أن أكشف أثر هذه المقولة فى مسالك المبشرين ناقلا ما أقول عن الصحافى الكبير ناصر الدين النشاشيبى الذى أعلن أن سلسلة من الفضائح أخذت تطفو على السطح عندما راح المبشر " جيمى سواغارت " يعلن من مقر إقامته فى " لويزيانا " حربا على زميله المبشر"جيمى بيكر" ويتهمه بإقامة علاقة جنسية سرية مع سكرتيرته الحسناء الآنسة "جاسبك هان ".
وقد قامت السكرتيرة المذكورة على الفور برفع الدعوى ضد مديرها طالبة التعويض السريع ، وما مضى أسبوع حتى كان المبشر الآخر "جيمى بيكر" يتهم زميله "جيمى سواغارت " بسرقة تسعين مليون دولار من خزينة الكنيسة التى يشرف عليها، وبأنه يمارس نوعا من النفاق الدينى المنبوذ… الخ ".
إننى لم أفاجأ بهذه التهم المتبادلة فقد قرأت من زمان بعيد قوله تعالى : "إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله " ولِمَ لا يفعلون ذلك وقد ضحى الله بابنه الوحيد ليغفر لهم؟.
هذا هو بطل المناظرة الكبرى فى الدفاع عن الصليبية.
-150x150.jpg)