آخر الأخبار

كتاب : فقه الجهاد .. دراسة مقارنة لأحكامه وفلسفته في ضوء القرآن والسنة فضيلة : الدكتور يوسف القرضاوي الحلقة [ 1 ] : افتتاحيات

شارك المقال على :

• من دستور الأمة الإلهي ( القرآن الكريم  :

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم – قال تعالى:

} – 1  وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [البقرة:190، 191[.

}-2لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة:256[.

}-3وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ} [النساء:75]، جعلت الآية إنقاذ المستضعفين من براثن الجبارين من أهداف القتال في الإسلام.

 }-4 فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً} [النساء: من الآية 90[

}- 5وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال:60].

 }-6 وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنفال:61].

 }-إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة:4].

}-8كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} [التوبة:7]

}- 9  وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التوبة:36]، أي تجمعوا على قتالهم، كما يتجمعون على قتالكم. فهو معاملة بالمثل. وهذه مما قيل إنها (آية السيف)!.

 }-10 حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد:4].

 }-11 إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} [الفتح:1] ، نزلت هذه الآية وسائر السورة في صلح الحديبية. اعتبره القرآن فتحا، بل فتحا مبينا.

} –12لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الممتحنة:8-9[

***

• من مشكاة النبوة :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

 .1 لا تتمنَّوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنَّة تحت ظلال السيوف". متفق عليه عن عبد الله بن أبي أوفى.

 .2دعوا الحبشة ما ودعوكم، واتركوا الترك ما تركوكم". رواه أبو داود عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

 .رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة قتيلا في غزوة، فقال: "ما كانت هذه لتقاتل". فبعث رجلاً فقال: "قل لخالد: لا يقتلن امرأة ولا عسيفا". رواه أحمد وأبو داود عن رباح بن الربيع.

 .4 اغزوا باسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا مَن كفر بالله، لا تغلُّوا، ولا تغدِروا، ولا تمثلِّوا، ولا تقتلوا وليدًا". رواه مسلم عن بريدة.

 .5لن يبرح هذا الدين قائما، يقاتل عليه عصابة من المسلمين، حتى تقوم الساعة". رواه مسلم عن جابر بن سَمُرة.

 .6 سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليُذكَر، والرجل يقاتل ليُرى مكانُه، أيهم في سبيل الله؟ فقال: "مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله". متفق عليه عن أبي موسى.

 .7جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم". رواه أحمد وأبو داود والنَّسائي وصحَّحه ابن حِبان والحاكم عن أنس.

8. قال جَرير: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم في حَجَّة الوداع: استنصت لي الناس، فقال: "لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض". متفق عليه عن جَرير بن عبد الله البَجَلي.

***

• من هدي الراشدين :

 –1عن يحيى بن سعيد: أن أبا بكر رضي الله عنه بعث جيوشا إلى الشام فخرج يمشي مع يزيد بن أبي سفيان وكان أمير ربع من تلك الأرباع، فزعموا أن يزيد قال لأبي بكر: إما أن تركب وإما أن أنزل. فقال أبو بكر: ما أنت بنازل وما أنا براكب، إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله، ثم قال له: إنك ستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له (يعني الرهبان) … وإني موصيك بعشر: لا تقتلن امرأة، ولا صبيًّا، ولا كبيرا هرمًا، ولا تقطعن شجرا مثمرا، ولا تخربن عامرا، ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكلة، ولا تحرقن نخلا، ولا تغرقنه، ولا تَغلل، ولا تجبُن . [رواه مالك في المؤطأ]

 -2 وعن عبد الله بن عامر: أنه قدم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه برأس البطريق، فأنكر ذلك، فقال: يا خليفة رسول الله، إنهم يفعلون ذلك بنا! قال: فاستنانٌ بفارس والروم؟ لا يحمل إليَّ رأس! فإنه يكفي الكتاب والخبر. [رواه سعيد بن منصور في سننه، وابن أبي شيبة في مصنفه، والنسائي في الكبرى]

– 3  وعن زيد بن أبي وهب قال: كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تغلّوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا، واتقوا الله في الفلاحين الذين لا ينصبون لكم الحرب. [رواه سعيد بن منصور في سننه، وابن أبي شيبة في مصنفه]

***

• من أقوال أئمة الإسلام :

 )-1 إذا حُميت أطراف البلاد، وسُدَّت الثغور: سقط فرض الجهاد عن جماعة المسلمين، وبقي نافلة، إلا أن ينزل العدو ببعض بلاد المسلمين، فيجب على الجميع إعانتهم، بطاعة الإمام في النفير إليهم).[ابن رشد الجد، في المقدمات والممهدات (1/263)]

) –2إن الأصل هو إبقاء الكفار وتقريرهم؛ لأن الله تعالى ما أراد إفناء الخلق، ولا خلقهم ليُقتلوا، وإنما أُبيح قتلهم لعارض ضرر وُجد منهم، إلا أن ذلك ليس جزاء لهم على كفرهم، فإن دار الدنيا ليست دار جزاء، بل الجزاء في الآخرة). [ابن الصلاح، في فتاويه (صـ121([

 )-3إن الله تعالى أباح من قتل النفوس: ما يُحتاج إليه في صلاح الخلق، كما قال تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} [البقرة:217]، أي إن القتل وإن كان فيه شرٌّ وفساد، ففي فتنة الكفار (اضطهادهم للمؤمنين) من الشرِّ والفساد ما هو أكبر منه. فمَن لم يمنع المسلمين من إقامة دين الله لم تكن مضرَّة كفره إلا على نفسه … ). [ابن تيمية، في السياسة الشرعية. مجموع الفتاوى (28/355([

 )-4 قوله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة:256]، هذا نصٌّ عامٌّ: أنا لا نُكره أحدًا على الدين، فلو كان الكافر يُقتل حتى يُسلم، لكان هذا أعظم الإكراه على الدين). [ابن تيمية، في قاعدة في قتال الكفار (صـ121([

)-5مَن تأمَّل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم؛ تبيَّن له: أنه لم يُكره أحدًا على دينه قط، وأنه إنما قاتل مَن قاتله. وأما مَن هادنه، فلم يقاتله ما دام مقيما على هدنته، لم ينقض عهده، بل أمره الله تعالى أن يفي لهم بعهدهم ما استقاموا له، كما قال تعالى: {فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ} [التوبة:7[

ولما قدم المدينة صالح اليهود وأقرَّهم على دينهم، فلما حاربوه ونقضوا عهده وبدؤوه بالقتال قاتلهم … وكذلك لما هادن قريشا عشر سنين، لم يبدأهم بقتال، حتى بدأوا هم بقتاله ونقضوا عهده، فعند ذلك غزاهم في ديارهم، وقبل ذلك كانوا هم يغزونه …). [ابن القيم، في هداية الحيارى (1/12([

6– (وجوب الجهاد: وجوب الوسائل لا المقاصد؛ إذ المقصود بالقتال إنما هو الهداية، وما سواها من الشهادة. وأما قتل الكفار فليس بمقصود، حتى لو أمكن الهداية بإقامة الدليل (أي بالحجَّة والإقناع) بغير جهاد: كان أولى من الجهاد). [الخطيب الشربيني، في مغني المحتاج في شرح المنهاج (6/44([

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ (مِحْرَابُ التَّدَبُّرِ: قُطُوفٌ مِنْ خَوَاطِرِ الجُزْءِ

لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد تنظم ندوة دولية بعنوان «هجرة النبي ﷺ: بناء وتجديد»

تنظم لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ندوة

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

100%