آخر الأخبار

كتاب : الحق المر – الحلقة [ 36 ] : جهل فوق جهل!

شارك المقال على :

أشعر بالضجر عندما أقرأ لكاتب يسىء الفهم ويسىء الحكم ويُحسن التحدى !.

يقول الدكتور أركون فى النقاش الذى دار حول خلافة النبى : " كان هناك طرف يمثل عائلة النبى نفسه، كان هؤلاء معبئين بتلك العصبية غير المشروطة التى تقتضى بأن ينصر الأخ أخاه ظالما كان أو مظلوما! كما يقول العربى" .

وهذا الكلام جهل فوق جهل ! فإن أحدا من عائلة النبى لم يحضر النقاش الذى دار فى سقيفة بنى ساعدة حول اختيار الخليفة، وما دار بين المجتمعين لا علاقة له بعصبية غير مشروطة كما يذكر الكاتب فى المثل الذى ساقه!.

هذا المثل هو النصف الأول من حديث صحيح " انصر أخاك ظالما أو مظلوما. قيل كيف ننصره ظالما ؟ قال تحجزه عن ظلمه! " فمنطق الأخوة الإسلامية أن تكف أخاك إذا جار ! وأن تعترض طريقه إذا تعدى! فأين هى العصبية التى تؤيد المبطل لأنه قريب؟.

يقول الكاتب: "وهنا نجد أنفسنا أمام مسألة تخص " البسيكولوجيا " التى يجهلها التاريخ الوضعى".

أى علم يا رجل ؟ يظهر أننا أمام مسألة من اختصاص علم الماليخوليا والتهريج الاستشراقى.

ويمضى "أركون " فيقول عن جمع القرآن: "كان طبيعيا أن تطرح مسألة جمع هذه السور فى كل متكامل، فكر الخليفة الأول بتجميع أكبر عدد من السور وكتابتها من أجل حفظها!. وقد وضع هذا المصحف عند عائشة بنت أبى بكر. ".

فى هذه العبارات جملة أكاذيب ، فإن أبا بكر ما كتب ولا أمر بكتابة شئ من القرآن.

الأمر الذى أصدره هو جمع المكتوب بين يدى رسول الله. وقد جمعه كله، وأودعت الصحائف عند حفصة لا عند عائشة.

والمصحف الذى جمع لا علاقة له بالتواتر القرآنى المقطوع به قبل الجمع وبعده، فقد قامت بالقرآن وللقرآن دولة على عهد النبى صلى الله عليه وسلم كانت سياجا حكوميا يظاهر السياج الشعبى الذى استوعب القرآن حرفا حرفا.

والصحف المودعة لدى حفصة انتفع عثمان بها فى ضبط وجوه القراءة وحسب ، ولم يزعم أحد أن جماهير الحفاظ احتاجت إليها فى تلاوة أو فى دراسة.

هل يعرف الدكتور أركون أن إنجيل عيسى اختفى باختفائه، وهرب الأتباع من بطش الدولة المعادية له ؟

هل يعرف أن موسى مات وقومه محبوسون فى أرض التيه فلما قامت لهم دولة بعد ذلك هجم أعداؤها عليها وهدموا الهيكل واختفت التوراة؟.

إنه لا يعرف أن القرآن وحده هو الذى بقى من تعاليم السماء للأرض، ولكن السادة الذين لقنوه خصومة الإسلام أفلحوا فى تجريئه على القرآن ونبى القرآن.

إنه يتحدث فى مقال طويل عن صاحب الرسالة الخاتمة فيفقد فى تعبيره كل أثارة من احترام وحياء، بينما يتحدث بخشوع وأدب جم عن البابوات الذين جعلوه مسئولا عن الثقافة الإسلامية فى السربون.

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ (مِحْرَابُ التَّدَبُّرِ: قُطُوفٌ مِنْ خَوَاطِرِ الجُزْءِ

لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد تنظم ندوة دولية بعنوان «هجرة النبي ﷺ: بناء وتجديد»

تنظم لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ندوة

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

100%