ثمة وهمٌ شائعٌ لا يميز بين :
– “المرجعية والمقاصد والمبادئ والقيم والمعايير”،
– و”النظام الذي يقوم على [مقاربة] تحقيق هذه المرجعية والمقاصد والمبادئ والقيم والمعايير”.
فـ “النظامُ”، أيُّ نظامٍ، هو “جماع الآليات والمؤسسات والتراتيب والوسائل، التي تقيمها جماعةٌ من الجماعات؛ [لمقاربة] تحقيق مقاصد المرجعية الدينية أو الفلسفية أو السياسية التي تؤمن بها هذه الجماعة ووضعها في الممارسات والتطبيقات في الاجتماع والحياة”.
[إذن، وبهذا] :
– [يتقرر التمييز]، الذي نحسبه بديهياً، بين “المرجعية” و”النظام”.
– و[يتقرر] كونُ “النظامِ” أمراً مدنياً، ووضعاً بشرياً، [متغيراً و/ أو] متطوراً دائماً وأبداً، وبالتالي يُستفاد فيه من مختلف تجارب الأمم والشعوب.
وعليه :
– فإنَّ [تعاضُدَ] الأمة الإسلامية (في مختلف المجالات) : دِينٌ وفريضةً وثابثٌ،
بينما النظم والوسائل والآليات والمؤسسات والتراتيب التي تُتَّخَذُ [لمقاربة تحقيق] هذا التعاضد في الاجتماع والسياسة والحياة : هي إبداعٌ مدني بشري متغير.
– مثلما أن الشورى : دينٌ وفريضةٌ وثابت،
بينما نُظُمها – أي الآليات ولمؤسسات والتراتيب والوسائل التي [تقارب] تحقيقها في الممارسة والتطبيق- : إبداعٌ مدني بشري متغير.
– وكذلك الحال مع العدل : فهو دينٌ وفريضةٌ وثابت،
بينما النُّظُم التي [تقارب تحقيق] فريضةَ العدل (سواء في الاجتماع أو في الأموال والثروات أو في القضاء .. إلخ) : هي إبداعٌ مدني بشري [متغير و/ أو] متطور؛ لتكونَ – دوماً- أكفأ وأقدر على تحقيق هذه الفريضة [في الزمان المعين والمكان المعين والظرف المعين].
– .. إلخ.
تلك هي حقيقة “النُظُم”، كل النظم؛ فهي، دائماً وأبداً، إبداعٌ مدني بشري [متغير]، دائماً وأبداً؛ لتكونَ أقدرَ وأكفأ على تحقيق مقاربة المرجعية والمقاصد والمبادئ والقيم والمعايير في حياة الجماعة التي تَدِينُ بهذه المرجعية والمقاصد والقيم.
-150x150.jpg)