آخر الأخبار

الخروج من النفق

شارك المقال على:

هذه الأفكار لا تعبر عن حزب و لا تنظيم و إنما عن شخص كتبها كمواطن من حقه أن يبين للناس مافيه خير البلاد و العباد و لا يدعي العصمة و إنما يخطيء و يصيب و لا مانع لديه أن تهدى إليه عيوبه و يتسامى عن الشتائم و القذف و الأكاذيب التي يتحدث بها بعض الخصوم لثقته في الله وأمله في عفوه و صفحه و مغفرته و رضاه و يعلم علم اليقين أنه عن قريب راحل من هذه الدنيا إلى عالم البرزخ ثم البعث و الحساب و إلى الله ترجع الأمور.

و هذه الأفكار مستمدة من مقاصد الكتاب العزيز , و السنة الشريفة و تجارب الأمم و الشعوب و بناء الدول و أعرافنا و تقاليدنا الأصيلة.

و في نظري حتى نخرج من النفق :

1- لا نقر ظلماً ولا إجراماً :

أ‌- يجب على كل المواطنين أن تتظافر جهودهم لرفع الظلم و معرفة المجرمين , و تقديمهم للعدالة.

ب‌- فكل الإغتيالات التي تمت في المدن الليبية , بنغازي , درنة , مصراتة , طرابلس و غيرها , وظيفة الدولة بمواطنيها البحث عن الفاعلين و إلقاء القبض عليهم و تقديمهم لمحاكم عادلة.

ت‌- ما حدث من قتل و سفك للدماء و في كل شبر من ليبيا لا بد أن يخضع لتحقيق , و يجب تقديم الجناة للقضاء و لا نميز في الإجرام و لا في الظلم و لا في سفك الدماء ولا في الإعتداء على الممتلكات الخاصة و العامة بين المجرمين .

ث‌- تشكيل لجنة بإشراف وزارة العدل و أعيان من القبائل و الوجهاء و مؤسسات المجتمع المدني , و المجالس المحلية و أعضاء المؤتمر لزيارة سجون ليبيا جميعاً , للتعجيل بإخراج جميع المظلومين من السجون و فك أسر من تم سجنه على فكره أو آرائه.

ج‌- العمل على تقديم المتهمين لمحاكم تتسم بمعايير العدالة الدولية , و تنسجم مع مقاصد القرآن الكريم في الحكم بين الناس بالقسط.

ح‌- تشكيل لجنة من السلطة التنفيذية و القضائية , و التشريعية لرفع المظالم عن الناس.

– و ذلك بإرجاع بيوتهم المغتصبة , وأراضيهم و مزارعهم المنهوبة , و ممتلكاتهم المخنوبة و أموالهم المسلوبة , و القبض على اللصوص و المجرمين و تقديمهم لمحاكم العدالة.

2- بناء مؤسسة الجيش و الشرطة : 
على معايير دولية و أسس وطنية و إخضاع كافة المنتسبين للفحص الطبي , و ابعاد المدمنين للخمور و المخدرات و العمل على معالجتهم و تقديم القادة الوطنيين لقيادة هذه المؤسسات و يكون ذلك من خلال منتسبيها ممن شهد لهم بالوطنية و المعرفة و الثقافة و الأخلاق و إحترام المبادئ و القيم و العمل على ترسيخ عقيدة جديدة يكون ولاء هذه المؤسسات لله ثم للوطن و المواطنيين و دستور الدولة الجديد.

3- تفعيل ملف المصالحة الوطنية على أسس من القران الكريم و السنة المطهرة و المواثيق الدولية. و الخطوات في هذا المجال تكون وفق رؤية واضحة و خارطة طريق مفصلة.

أ‌- برفع الظلم عن المهجرين في الخارج و تسهيل أمر رجوعهم و أسرهم وإعطاءهم حقوقهم تامة غير منقوصة و لا مكلومة.

ب‌- الإهتمام بالنازحين في الداخل و العمل على إرجاع المظلومين من النساء و الأطفال و الشيوخ و الرجال إلى قراهم و مدنهم من أهالي تاورغاء , و الرياينة و القواليش و المشاشية , أو أي مظلوم فرضت عليه الظروف النزوح من دياره.
و يكون ذلك بإشراف الدولة مؤتمراً و حكومة و المجلس الأعلى للقضاء و دار الإفتاء و بدعم شعبي من مؤسسات المجتمع المدني و شيوخ القبائل و الأعيان و النخب … الخ

 

4- مشاركة الجميع في الدستور الدائم

– العمل على تطوير الإعلان الدستوري الحالي أو تنقيح دستور المملكة الليبية , و زيادة ماهو لازم لهذه المرحلة من خلال لجنة مختصة تراعي الظروف التي تمر بها البلاد, و تعمل على تهيئة الأجواء

– من خلال رفع الظلم

– و إقامة العدل

– و تطييب النفوس

– و الحوارات الموسعة

– و الندوات المكثفة

– و الإعلام الرشيد

 

– و توظيف الأموال في خدمة الأهداف الوطنية العليا.

و هذه التوطئة مهمة للوصول للجنة الدستور الدائم بحيث تمثل كل ألوان الطيف المجتمعي و يصاغ العقد الإجتماعي بروح الوحدة الوطنية و القيم الإنسانية , و المرجعية الإسلامية البعيدة كل البعد عن روح : 
– الغالب و المغلوب

– المدن الثائرة و الموالية

– و محي الألفاظ المستفزة من قاموس التخاطب كالجرذان و الطحالب و الأزلام و الزنادقة.

– و يصاغ الدستور صياغة تراعي القيم الإنسانية الخالدة كالعدالة و المساواة و الحرية و الكرامة .

5- لا لفرض الأفكار و المشاريع بالقوة :

من حق أي مواطن أن يعبر عن أفكاره و مشاريعه السياسية و الإدارية بصفته الشخصية , أو الحزبية أو منظمة ينتمي إليها أو تجمع قبلي أو جهوي , و من حقه أن يرشح نفسه للوصول للحكم عن طريق صناديق الإقتراع , و تشكيل تحالفات أو جبهة موحدة مع الآخرين , و لكن بالطرق السلمية , و الشورية المتعارف عليها , أما فرض الأفكار و المشاريع بالقوة فهو مرفوض و مجرّم .
6- حماية المال العام

بالعمل على تشكيل لجنة عليا لمحاربة الفساد المالي في الدولة و متابعة الموظفين و الشركات المتورطة في سرقة المال العام , و العمل على إصدار تشريعات و قوانين حاسمة و رادعة لكل من تورط في ذلك و لم يحترم الأمانة و لا أرزاق الليبيين في العهد السابق و الجديد.
 

و الله من وراء القصد

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

الوسوم

أخبار ذات صلة

أبو بكر الصديق رجل المواقف

ما إن انتقل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى

مِحْرَابُ التَّدَبُّرِ: قُطُوفٌ مِنْ خَوَاطِرِ الجُزْءِ التَّاسِعِ

(مِنْ طُغْيَانِ فِرْعَوْنَ.. إِلَى قَوَانِينِ النَّصْرِ الحَقِيقِيَّة)أيها القراء الكرام، نعيش

أزمة العدالة تمتد من فلسطين إلى الملاعب

قراءة مقاصدية في سقوط القيم الرياضية أمام منطق القوة والشهرة

آخر المقالات

100%