آخر الأخبار

سماحة الشيخ القره داغي يشارك في مؤتمر منح الإجازات العلمية لوقف إسماعيل آغا بإسطنبول

شارك المقال على:

شارك سماحة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور علي محيي الدين القره داغي، يوم الأحد الماضي ، في مؤتمر علمي كبير نظمته جماعة وقف إسماعيل آغا في مدينة إسطنبول، وهي الجماعة التي تمثل امتداداً علمياً وتربوياً لجماعة الشيخ محمود أفندي، ولها حضور علمي ودعوي بارز في تركيا.

وجاء المؤتمر بمناسبة منح الإجازات العلمية لنحو مئتي طلبة العلم من خريجي دورة التخصص، ومدتها ثلاث سنوات، ودورة التكامل، ومدتها سنة.

وألقى فضيلة الشيخ الدكتور علي القره داغي كلمة في المؤتمر، وجّه جملة من النصائح العلمية والتربوية للطلبة المتخرجين، مؤكداً ضرورة ألا يكتفي طالب العلم بما حصّله من معرفة، بل عليه أن يواصل التحصيل والتكوين والتزود من العلوم النافعة.

وأشاد فضيلته بفكرة “التكامل” التي تبناها الشيخ محمود أفندي، معتبراً أنها فكرة رائدة وفي غاية الأهمية، حتى وإن احتاجت بعض مفرداتها أو كتبها إلى مزيد من التطوير والتحقيق.

وأوضح فضيلته أن التكامل العلمي يتحقق من خلال ثلاث مسارات رئيسة: أولها التكامل بين العلوم الشرعية، كأصول الفقه، والفقه، والمقاصد، والتفسير، والحديث، ونحوها من العلوم. وثانيها التكامل بين علوم المقاصد وعلوم الوسائل، وفي مقدمتها علوم اللغة العربية، كالنحو، والصرف، والبيان، والمعاني، والبديع. أما المسار الثالث، فهو الانفتاح على العلوم المعاصرة، كعلم الاجتماع، وعلم النفس التربوي، والاقتصاد، وفقه المعاملات المالية، والصيرفة الإسلامية، والقضايا الطبية المعاصرة.

وأكد فضيلته استعداده لخدمة هؤلاء العلماء والطلبة في هذا المجال، بما يعزز تكوينهم العلمي ويجعلهم أكثر قدرة على التعامل مع قضايا العصر.

رئيس الاتحاد يستحضر سيرة السلطان محمد الفاتح ويدعو إلى صناعة العلماء والقيادات


وخلال مشاركته في مؤتمر وقف إسماعيل آغا المنعقد في مسجد السلطان محمد الفاتح بإسطنبول، استحضر سماحة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور علي القره داغي، سيرة السلطان محمد الفاتح، وما تمثله من دلالات إيمانية وحضارية وتربوية في تاريخ الأمة.

ودعا فضيلته للسلطان محمد الفاتح أن يحشره الله تعالى مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأن يحقق له ما ابتغاه من الخير، وأن يجعله من الأمراء المتميزين في الدنيا والآخرة.

وأشار فضيلته إلى أن السلطان محمد الفاتح كان ثمرة تربية صالحة وصناعة إيمانية واعية، مؤكداً أن “محمد الفاتح هو صناعة أمه”، وأن المرأة الصالحة ذات الأثر التربوي العميق يمكن أن تسهم في صناعة القادة والعلماء وأصحاب الرسالات.

ودعا فضيلته الطلبة والعلماء إلى العناية ببناء الأسرة الصالحة، والحرص على زوجات صالحات مؤثرات نافعات، لما لذلك من أثر كبير في تكوين الأجيال وصناعة المستقبل.

كما أشار إلى ما رُوي عن أم السلطان محمد الفاتح، حين كانت توجهه نحو القسطنطينية وتغرس في نفسه الأمل في أن يكون الأمير الذي بشّر به النبي صلى الله عليه وسلم في فتحها.

الشيخ القره داغي يشيد بعودة الهوية الإسلامية في تركيا ويثمن دور العلماء

أشاد سماحة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور علي القره داغي، بما تشهده تركيا من حضور متجدد للهوية الإسلامية، وعودة بارزة لمظاهر العلم والعلماء في المشهد العام، وذلك خلال كلمته في مؤتمر وقف إسماعيل آغا بمدينة إسطنبول.

وقال فضيلته إن رؤية مئات العلماء وأصحاب العمائم المباركة في هذا المجلس العلمي تذكر بمرحلة صعبة من تاريخ تركيا، حين كانت العمائم ممنوعة، بل كان الطربوش نفسه ممنوعاً، وكانت القبعة تُفرض باعتبارها رمزاً لتغيير الهوية.

وأشار فضيلته إلى ما عاناه بعض العلماء في تلك الحقبة بسبب تمسكهم بهويتهم واعتراضهم على محاولات طمسها، مستحضراً ما وقع قبل نحو ثمانين سنة من التضييق على العلماء ومظاهر التدين.

وأكد فضيلته أن ما تشهده تركيا اليوم يستحق الشكر لله تعالى أولاً على هذه النعمة، كما توجه بالشكر إلى الرئيس رجب طيب أردوغان، مثمناً جهوده في إعادة الأمة التركية إلى هويتها الصحيحة، والسماح بظهور هذه الكوكبة من العلماء وطلبة العلم.

Website |  + posts

الوسوم

أخبار ذات صلة

كأس العالم بأقدام إفريقية وأعلام غربية.. كيف سرق الغرب جغرافيا القارة وتاريخها؟

بسم الله الرحمن الرحيم.بحكم مسيرتي كلاعب كرة قدم في الدوري

التقنية الحديثة لم تُبقِ عذراً لأحد

لم تُبقِ التقنية الحديثة عذراً لأحد، فقد باتت أحداث العالم

الشيخ سلمان الحسيني الندوي كما عرفناه

انطفأ سراج من أعلام العالم الإسلامي بوفاة الشيخ السيد سلمان

آخر المقالات

100%