آخر الأخبار

( ما الذي نريده من الإنسان الأوربي ؟ )

شارك المقال على:

( ما الذي نريده من الإنسان الأوربي ؟ )

الشيخ / سالم الشيخى 

نحن ننطلق من حقيقة دعويّة واحدة جليّة واضحة، وهي أنّنا نريد السعادة للبشريّة جميعًا، وذلك من خلال تحققهم بالوظيفة التي من أجلها خلقهم الله.

فالإنسان- في تصوّرنا الإسلامي- جعله الله- تبارك وتعالى- خليفة في هذه الأرض، كما قال تعالى:{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ } (البقرة :30 )

ونحن نريد له أن يحقّق هذا الاستخلاف في أرقى صوره وأشكاله، وتحقيقه لا يكون إلاّ بالتزام الإنسان بالعبودية لله تبارك وتعالى، وبسيادته في الأرض عبر التوافق والانسجام مع سنن الله الكونيّة والشرعيّة، وهذا ما نريده للإنسان في أوربا أن يتحقّق به ليسعد في الدنيا والآخرة .

كما نريد للإنسان الأوربي أن يوجّه العناية بمصيره في الدار الآخرة . هذا المصير الذي شغلته عنه الفلسفات المادية، والأفكار الوضعية، تلك الفلسفات التي جعلت من حياته مظهرًا من مظاهر متاع الغرور {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ }، ( آل عمران : 185 ) .

إنّنا نعلن للعالم أجمع أنّنا نريد لإخواننا الأوربيين الذين نعيش معهم على أرض واحدة، ونتشارك معهم في هموم وطنيّة واحدة، أن يتعرّفوا الآتي:

• خالقهم ليعبدوه.

• حقيقة وجودهم ليؤدّوا رسالتهم في الحياة.

• حقيقة الكون ليعمروه بالخير وليسخّروه لنفع الخلق.

• مصيرهم الذي ينتظرهم ليعملوا له، ويستعدّوا للقاء ربّهم.

• نبيّهم الذي أرسل للعالمين ليسعدوا بهديه ونهجه.

• كتاب ربّهم ليخرجوا به من الظلمات إلى النور.

 

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

الوسوم

أخبار ذات صلة

أزمة القيادة في الأمة… بين اكتمال المنهج وفجوة التنزيل

رؤية لبناء النموذج القيادي الراشد لم تعرف الإنسانية منظومة للقيادة

الصلاة والعمران، كيف تسهم الصلاة في بناء العمران الإنساني والحضاري؟

المقدمة: الصلاة بين مركزية العبادة وبنية العمران من إقامة الصلة

الإسلام: وحرية الرأي

منح الاسلام أهميةً عظيمةً لحرية الرأي لأنّها المرتكز الأساسي من

آخر المقالات

100%