آخر الأخبار

من شُعَب الإيمان (29/ 30) أن نتحلى بالعفة!

شارك المقال على:

من شُعَب الإيمان (29/ 30)

أن نتحلى بالعفة!

إن العفة هي: ضبط النفس بالتنزه عن ارتكاب الشهوات المحرمات، أو الوقوع في المعاصي المُجرّمة، أو إراقة ماء الوجه؛ بسؤال الناس واستجدائهم.

والعفة والعفاف بمعنًى واحد.

وقد أمر الله تعالى بالعفاف؛ فقال سبحان: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا}، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل ربه العفاف في الجلسة بين كل سجدتين: {اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى}

وليست العفةُ خاصةً بحفظ الفرج عن الزنا، بل العفة كذلك بحفظ الإنسان كرامته عن سؤال الناس؛ أعطوه، أو منعوه: ورد أن أبا هريرة قال: ما أحد من الناس يهدي لي هدية إلا قبلتها، فأما أن أسأل فلم أكن لأسأل.

ثم لدينا العفة كذلك بحفظ اللسان عن الولوغ في أعراض الناس: قال سفيان بن حسين الواسطي: ذكرت رجلًا بسوء عند إياس بن معاوية، فنظر في وجهي وقال: أغزوت الروم؟ قلت: لا، قال: السند والهند والترك؟ قلت: لا، قال: أفسلم منك الروم والسند والهند والترك ولم يسلم منك أخوك المسلم؟! قال: فلم أعد بعدها!

وكذلك العفة عن أكل الأموال العامة أو الخاصة بالباطل، بدون وجه حق: وكانت ابنة عمر بن عبد العزيز تقول له: يا أبت إن البنات يعيرنني، فيقلن: لم لا يحليك أبوك بالذهب؟ فيقول لها: يا بنية قولي لهن: إن أبي يخشى عليَّ حرَّ اللهب! فليتَ شعري أين المتنفذون في زماننا من هذا العفاف المثالي؟!

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

الوسوم

أخبار ذات صلة

أزمة القيادة في الأمة… بين اكتمال المنهج وفجوة التنزيل

رؤية لبناء النموذج القيادي الراشد لم تعرف الإنسانية منظومة للقيادة

الصلاة والعمران، كيف تسهم الصلاة في بناء العمران الإنساني والحضاري؟

المقدمة: الصلاة بين مركزية العبادة وبنية العمران من إقامة الصلة

الإسلام: وحرية الرأي

منح الاسلام أهميةً عظيمةً لحرية الرأي لأنّها المرتكز الأساسي من

آخر المقالات

100%