آخر الأخبار

من شُعَب الإيمان (28/ 30) أن نتحلى بسلامة الصدر!

شارك المقال على:

من شُعَب الإيمان (28/ 30)

أن نتحلى بسلامة الصدر!

إن سلامة الصدر تعني: طهارتَه من الغِلِّ، والحسدِ، والحقدِ، والبغضاءِ، وسوء الظن، …، وهذه علامةٌ على أنه قلبُ إنسانٍ مؤمنٍ حقًّا.

وقد حَرَصَ النبي صلى الله عليه وسلم على تحصيل أسباب نقاء قلبه تُجاه أصحابه؛ فقال: {لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أخرج إليكم وأنا سليم الصدر.}

وصاحب الصدر السليم: يعيشُ هادئَ البال، مرتاحَ الضمير، مقبلًا على الناس غير منقبض، حسنَ الظن، لا يتجسس، ولا يتحسس، ولا يسأل عما لا يعنيه، ويشعر بانفطار قلبه إذا أُصيب أي أحد بمكروه أو سوء، ويشعر بفرحة حقيقة إلا حدثتْ نعمةٌ لأحد، أو تجددتْ.

والواقع يُخبرنا أننا إذا رأينا إنسانًا يُسيءُ الظن بالناس، ويطلبُ عيوبهم: فلنعلم أنه خبيثُ الباطن، سيئُ الطوية، فبينما يطلبُ المؤمنُ للناس المعاذير: فإن المنافق يطلب عيوبهم، ويتمنى زلاتهم، وينتظر إخفاقاتهم؛ لأن قلبه طافحٌ بالحقد، وصدره مشحونٌ بالبغض، ولا يتصورُ أن أحدًا سليمَ الصدر؛ لأنه يقيس الناس بمقياسه الفاسد، على عكس المؤمن الذي يظن بالناس خيرًا، ويرجو لهم مزيدًا من الخير.

فلنجاهدْ أنفسنا مجاهدةَ الصادقين أن تكون صدورنا سليمة؛ لأن سلامة الصدر: نعيمُ الدنيا، وراحةُ البال، ورضوان الله في الأخرى، وأفضل الناس: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ» ومَخْمُومُ الْقَلْبِ هو: «التَّقِيُّ النَّقِيُّ؛ لَا إِثْمَ فِي صدره، وَلَا بَغْيَ في باطنه، وَلَا غِلَّ في قلبه وَلَا حَسَدَ»

الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

الوسوم

أخبار ذات صلة

أزمة القيادة في الأمة… بين اكتمال المنهج وفجوة التنزيل

رؤية لبناء النموذج القيادي الراشد لم تعرف الإنسانية منظومة للقيادة

الصلاة والعمران، كيف تسهم الصلاة في بناء العمران الإنساني والحضاري؟

المقدمة: الصلاة بين مركزية العبادة وبنية العمران من إقامة الصلة

الإسلام: وحرية الرأي

منح الاسلام أهميةً عظيمةً لحرية الرأي لأنّها المرتكز الأساسي من

آخر المقالات

100%