آخر الأخبار

رسائل العيد

شارك المقال على :

رسائل العيد

أ‌. د. علي القره داغي

صليت صلاة العيد اليوم لأول مرة في تاريخي بمنزلي، حيث تأثرت، وذكرت المسجد وحنيت إليه، وإلى أهل مسجدي الذي كنت أصلي بهم صلاة العيد.

وكانت خطبتاي حملنا رسائل العيد الآتية:

١- الرسالة الأولى هي رسالة التكافل والجسد الواحد بين المسلمين من خلال زكاة الفطر التي هي طُهرة للصائم من اللغو والرفث، وبمثابة سجدتي السهو للصلاة من حيث جبر النقص والخلل، وهي كذلك طعمة للمساكين، وإدخال السرور في قلوبهم ومشاركتهم في فرحة الأغنياء.

علما بأن زكاة الفطر ليست قليلة، فهي تسد الرمق، وقد حسبتها  في هذا العام فوجدتها تصل قيمتها إلى أكثر من ٤ أربعة مليارات دولار، فلو وزعت بشكل منظم لحققت خيرا كثيرا.

الرسالة الثانية: رسالةالجائزة، فاليوم هو يوم الجائزة الكبرى بأن تقبل اللله طاعاتنا وكتب لنا العفو والرحمة والمغفرة والعتق من النيران، والفوز بالرضوان والجنان.

الرسالة الثالثة: رسالة صلة الرحم والبر والإحسان إلى الوالدين والأقارب والجيران، والناس أجمعين.

الرسالة الرابعة: رسالة المحبة والمودة والسرور والحبور بين الجميع، والتهنئة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

الرسالة الخامسة: هي رسالة الاستقامة والاستمرار، فهناك قول مشهور بين السلف الصالح: (من كان يعبد لأجل شهر رمضان، فإن رمضان قد انتهى، ومن كان يعبد الله في رمضان فإن الله حي لا يموت).

وكانوا يقولون أيضا: (كونوا ربانيين ولا تكونوا رمضانيين).

نعم إن الذي ينتهي مع الشهر فهو صيام الفريضة وأما غيره من العبادات فهو باق ومستمر:

– فالصيام التطوعي مستمر، مباشرة بعد العيد ( من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر) رواه مسلم (١١٦٤) والترمذي ٧٥٩) و أبو داوود بسند حسن (٢٤٣٣) واللفظ له.

– وصلاة القيام والوتر أيضا مستمرة، وإن كانت بدون جماعة.

– وقراءة القرآن مطلوبة في كل وقت، وكذلك الذكر والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتسبيح والتهليل.

فالاستقامة مطلوبة، وهي الأساس في النجاح لتحقيق حسن الختام فقال تعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ..) هود 112، وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35)، فصلت.

 
الإتحاد العالمي للعلماء المسلمين
+ posts

أخبار ذات صلة

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ

دُسْتُورُ الأَنْعَامِ.. وَمَيْدَانُ الأَعْرَافِ (مِحْرَابُ التَّدَبُّرِ: قُطُوفٌ مِنْ خَوَاطِرِ الجُزْءِ

لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد تنظم ندوة دولية بعنوان «هجرة النبي ﷺ: بناء وتجديد»

تنظم لجنة الثوابت والفكر الإسلامي بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ندوة

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

دعوة إبراهيم -عليه السلام- إلى إفراد الله بالعبادة وطلب الرزق

100%